نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 170
أربعة : أبي عبيدة ، وسالم مولى حذيفة ، وبشير بن سعد ، وأسيد بن حضير لا غير . فكيف يحل لمن يؤمن بالله ، واليوم الآخر ، إيجاب اتباع من لم ينص الله تعالى عليه ولا رسوله ، ولا اجتمعت الأمة عليه ، على جميع الخلق ، لأجل مبايعة أربعة أنفار . بل قد ذهب الجويني ، وكان من أكثرهم علما ، وأشدهم عنادا لأهل البيت عليهم السلام ، إلى أن البيعة تنعقد لشخص واحد من بني هاشم ، إذا بايعه رجل واحد لا غير . فهل يرضى العاقل لنفسه الانقياد إلى هذا المذهب ، وأن يوجب على نفسه الانقياد ، وبذل الطاعة لمن لا يعرف عدالته أيضا ، ولا يدري حاله من الإيمان ، وعدمه ، ولا عاشره ، ليعرف جيده ، من رديه وحقه من باطله ، لأجل أن شخصا لا يعرف عدالته بايعه ؟ وهل هذا إلا محض الجهل ، والحمق ، والضلال عن سبيل الرشاد ؟ نعوذ بالله من اتباع الهوى ، وغلبة حب الدنيا . ومن أغرب الأشياء وأعجبها ، بحث الأشاعرة عن الإمامة ، وفروعها ، وعن الفقه وتفاصيله ، مع تجويز أن يكون جميع الخلائق على الخطأ والزلل ، وأن يكون الله تعالى قد قصد إضلال العبيد بهذه الشرائع والأديان ، فإنهم غير جازمين بصدقها ، ولا ظانين ، فإنه مع غلبة الضلال ، والكفر ، وأنواع العصيان الصادرة منه تعالى ، كيف يظن العاقل ، أو يشك في صحة الشرايع ؟ بل يظن بطلانها عندهم ، حملا على الغالب ، إذ الصلاح في العالم أقل القليل . ثم مع تجويزهم أن يحرم الله علينا التنفس في الهواء ، مع الضرورة والحاجة إليه ، وعدم الغناء عنه من كل وجه ، ويحرم علينا شرب الماء السائغ مع شدة العطش ، والانتفاع بذلك الماء ، وعدم التضرر به ، وانتفاء
170
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 170