responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 157


يجوز أن يسرق درهما ، ويكذب في أخس الأشياء ، وأحقرها [1] ؟ .
وقد لزمهم من ذلك محالات :
منها : جواز الطعن على الشرائع ، وعدم الوثوق بها ، فإن المبلغ إذا جوزوا عليه الكذب ، وسائر المعاصي جاز أن يكذب عمدا ، أو نسيانا ، أو يترك شيئا مما أوحي إليه ، أو يأمر من عنده ، فكيف يبقى اعتماد على أقواله ؟ .
ومنها : أنه إذا فعل المعصية ، فإما أن يجب علينا اتباعه فيها ، فيكون قد وجب علينا فعل ما وجب تركه ، واجتمع الضدان ، وإن لم يجب انتفت فائدة البعثة .
ومنها : أنه لو جاز أن يعصى لوجب إيذاؤه ، والتبري منه ، لأنه من باب الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، لكن الله تعالى قد نص على تحريم إيذاء النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : " إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة " [2] .
ومنها : سقوط محله ورتبته عند العوام ، فلا ينقادون إلى طاعته ، فتنتفي فائدة البعثة .
ومنها : أنه يلزم أن يكونوا أدون حالا من آحاد الأمة ، لأن درجات الأنبياء في غاية الشرف . وكل من كان كذلك ، كان صدور الذنب عنه أفحش ، كما قال تعالى : " يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين " [3] ، والمحصن يرجم ، وغيره يحد ، وحد العبد نصف حد الحر .



[1] تجد ما ذكره العلامة فيما ذهب إليه القوم ، في الفصل لابن حزم ج 4 ص 1 إلى 44
[2] الأحزاب : 30 و 57 .
[3] الأحزاب : 30 و 57 .

157

نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 157
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست