responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 126


إنكار العلوم الضرورية ، كما هو دأبه وعادته فيما تقدم ، من إنكار الضروريات ، فذهب إلى إثبات الكسب للعبد ، فقال : الله تعالى موجد للفعل ، والعبد مكتسب له [1] .
فإذا طولب بتحقيق الكسب ، وما هو ؟ وأي وجه يقتضيه ؟ وأي حاجة تدعو إليه ؟ اضطرب أصحابه في الجواب عنه .
فقال بعضهم : معنى الكسب : خلق الله تعالى الفعل عقيب اختيار العبد الفعل ، وعدمه عقيب اختيار العدم ، فمعنى الكسب : إجراء العادة يخلق الله الفعل عند اختيار العبد .
وقال بعضهم : معنى الكسب : أن الله تعالى يخلق الفعل من غير أن يكون للعبد فيه أثر البتة ، لكن العبد يؤثر في وصف كون الفعل طاعة أو معصية ، فأصل الفعل من الله تعالى ، ووصف كونه طاعة أو معصية من العبد .
وقال بعضهم : إن هذا الكسب غير معلوم ، ولا معقول ، مع أنه صادر عن العبد . [2] .
وهذه الأجوبة فاسدة :
أم الأول : فلأن الاختيار والإرادة من جملة الأفعال ، فإذا جاز صدورهما عن العبد فليجز صدور أصل الفعل عنه . وأي فرق بينهما ؟ وأي حاجة وضرورة إلى التمحل بهذا ؟ وهو أن ينسب القبائح بأسرها إلى الله تعالى ، وأن ينسب الله تعالى إلى الظلم ، والجور ، والعدوان ، وغير ذلك ، وليس بمعلوم .



[1] الملل والنحل ج 1 ص 96 و 97 ، وشرح العقائد ، وحاشيته للكستلي ص 117 ، وشرح التجريد ص 277 .
[2] الملل والنحل ج 1 ص 97 ، والفصل لابن حزم ج 3 ص 81 ، وحاشية الكستلي على شرح العقائد ص 117 ، وغيرها من الكتب الكلامية .

126

نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 126
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست