نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 123
فترجيح الفعل وقت وجوده يفتقر إلى مرجح آخر ) . قلنا ، ممنوع ، بل الرجحان الأول كاف ، فلا يفتقر إلى رجحان آخر . الثالث : لم لا يوقعه القادر مع التساوي ، فإن القادر يرجح أحد مقدوريه على الآخر من غير مرجح ، وقد ذهب إلى هذا جماعة من المتكلمين ، وتمثلوا في ذلك بصورة وجدانية ، كالجائع يحضره رغيفان متساويان من جميع الوجوه ، فإنه يتناول أحدهما من غير مرجح ، ولا يمتنع من الأكل حتى يترجح لمرجح ، والعطشان يحضره إناءان متساويان من جميع الوجوه ، والهارب من السبع إذا عن له طريقان متساويان ، فإنه يسلك أحدهما ، ولا ينتظر المرجح ، وإذا كان هذا الحكم وجدانيا كيف يمكن الاستدلال على نقيضه ؟ الرابع : أن هذا الدليل ينافي مذهبهم ، فلا يصح لهم الاحتجاج به لأن مذهبهم : أن القدرة لا تصلح للضدين ، فالمتمكن من الفعل يخرج عن القدرة لعدم التمكن من الترك ، وإن خالفوا مذهبهم [1] : أن القدرة لا تتقدم . على المقدور عندهم ، وإن فرضوا للعبد قدرة موجودة حال وجود قدرة الفعل ، لزمهم : إما اجتماع الضدين ، أو تقدم القدرة على الفعل ، فانظر إلى هؤلاء القوم ، الذين لا يبالون في تضاد أقوالهم ، وتعاندها . وفي الثاني من وجهين : الأول : العلم بالوقوع تبع الوقوع ، فلا يؤثر فيه ، فإن التابع إنما يتبع متبوعه ، ويتأخر عنه بالذات ، والمؤثر متقدم . الثاني : أن الوجوب اللاحق لا يؤثر في الامكان الذاتي ، ويحصل الوجوب باعتبار فرض وقوع الممكن ، فإن كل ممكن على الاطلاق إذا
[1] في نسخة هكذا : وإن خالفوا مذهبهم ، من تعلقها بالضدين ، لزمهم وجود الضدين دفعة واحدة ، لأن القدرة إلخ . . .
123
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 123