الرجال والنساء والصبيان مستبشرين ( لقدومه ) يتعادون [1] ، فوافى رسول الله صلى الله عليه وآله وقصد مسجد قباء ونزل ، واجتمع إليه بنو عمرو بن عوف وسروا واستبشروا واجتمعوا حوله ونزل على كلثوم بن الهدم ، شيخ من بني عمرو صالح مكفوف البصر - الخبر ) [2] . وعن ابن شهرآشوب في المناقب في حديث له : ( فنزل النبي صلى الله عليه وآله على كلثوم بن هدم ، وكان يخرج فيجلس للناس في بيت سعد بن خيثمة ، وكان قيام علي عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله ثلاث ليال ، ثم لحق برسول الله ، فنزل صلى الله عليه وآله معه على كلثوم ) [3] وفي المنتقى في حوادث السنة الأولى من الهجرة : ( وفيها مات كلثوم بن الهدم بن امرئ القيس بن الحرث ، وكان شريفا كبير السن أسلم قبل قدومه صلى الله عليه وآله ، فلما هاجر نزل عليه ، ونزل عليه جماعة منهم : أبو عبيد والمقداد وخباب في آخرين ، وتوفي بعد مهاجرة رسول الله صلى الله عليه وآله بيسير ) [4] . ومن الغريب ما نقل عن المناقب عن تاريخ الطبري : ( أن أمير المؤمنين عليه السلام نزل بقباء على أم كلثوم بنت هدم وقت الهجرة ليلتين أو ثلاثا ، فرآها تخرج كل ليلة نصف الليل إلى طارق وتأخذ منه شيئا ، فسألها عن ذلك فقالت : هذا سهل بن حنيف قد عرف أني امرأة لا أحد لي ، فإذا غدا أمسى على أوثان قومه فكسرها ثم جائني بها وقال : احتطبي بهذا ، فكان أمير المؤمنين عليه السلام يحترمه بعد ذلك ) [5] ، ويحتمل بعيدا أن تكون أم كلثوم أختا لكلثوم بن الهدم . وأما الخبر الذي نقله عن شواهد النبوة ، فأثار الوضع عليه لائحة ، على ما نراه تبعا للصادقين الذين أمرنا بالكون معهم ، من أن النبي صلى الله عليه وآله
[1] تعادى القوم : تسابقوا في العدو والركض . [2] إعلام الورى : 64 ، وقصص الأنبياء : 337 ، عنهما البحار 19 : 104 . [3] مناقب آل أبي طالب 1 : 185 . [4] بحار الأنوار 19 : 132 . [5] مناقب آل أبي طالب 2 : 146 ، البحار عنه 19 : 80 ، وفيه 6 ( فإذا أمسى غدا ) .