بسم الله الرحمن الرحيم الاعتناء بشأن الكتاب إما لجلالة قدر مؤلفه وإما لأهمية موضوعه ، هذا الكتاب حائز كلا الوجهين بأعلى مراتبه ، كيف لا وموضوعه أول الأركان الأربعة ، الذي أمر الله نبيه بحبه وأخبره أنه يحبه ، من قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لكل أمة محدث ومحدث هذه الأمة سلمان ) [1] ، وكفى له شرفا أن يلحقه النبي بأهل بيته ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وكفى له فخرا أن يرتقي إلى أعلى درجة الإيمان ، وعلم الاسم الأعظم ، وناهيك بما قال أمير البيان عليه صلوات الملك المنان حين سئل عن سلمان : ( ما أقول في رجل خلق من طينتنا وروحه مقرونة بروحنا ، خصه الله تبارك وتعالى من العلوم بأولها وآخرها وظاهرها وباطنها وسرها وعلانيتها . ) [2] أما مؤلفه : فهو خاتم المحدثين الجلة وناشر علوم الشريعة والملة ، خادم أخبار أئمة المعصومين عليهم السلام ، المحدث الكبير والرجالي الخبير ، صاحب النفس القدسي الشيخ الميرزا حسين بن الميرزا محمد تقي بن الميرزا علي محمد بن تقي النوري الطبرسي ،
[1] كتاب الحاضر : 269 عن الحسين بن حمدان . [2] كتاب الحاضر : 155 عن الإختصاص : 221 .