السمع والعين ، فقد جلا محاسنها الحسين ، ممن قادت له الفضائل جيادها وملكته قيادها وألقت لديه رحالها وفود المعرفة ، إذ كان له في كل قدر مغرفة ، فجدير من أرسل طرف طرفه في كتابه أن يعتطى سابحه [1] ويتمطى [2] في ركابه فيسمع في صدحه [3] ألحان مدحه : زان سمعي شنفا لفظ ومعنى * في علا من خص في سلمان منا درر منشورة قد جمعت * إن ذاك الجمع جمع لا يثنى نفحة من نفس الرحمن قد * روحت في روحها القلب المعنى وكتاب من بني القربى دنى * لقبول قاب قوسين وأدنى طابق الحسن المسمى باسمه * فهو لفظ فيه يطوى كل معنى معدن لا يبتغى مدركه * بدلا عنه ومن يبدل عدنا كم لسلمان به منقبة * كالدواري في السماء بل هي أسنى وعقود نظمت لو أنها * في نحور الحور كانت زدن حسنا تزد هي أبوابها في حسنها * كقدود ما بسات تتثنى فضل سلمان أتى تاريخه : * نفس الرحمن جمع لن يثنى ولله در الأديب الفاضل ، والأريب الفاضل ، ونقطة دائرة الفواضل ، الألمعي الحبر وحريت صناعة الشعر ، إمام شعراء العراق وسيد الفضلاء على الاطلاق ، البحر الزاخر والبدر الزاهر ، الشيخ جابر الكاظمي حيث قال : هذا كتاب كم حوى من جمل * في كل علم وسرى كالمثل ابدع أو اودع في أصدافه * بحر عقود لؤلؤ مفصل للأورع الحسين ذي الفضل الذي * سمى ذوي هام السماك الاغزل ندب لديه الفضل ألقى رحله * وعنه طول الدهر لم يرتحل