وسيجمعنا الله وإياهم في جنات عدن ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم . قال : ثم بكى وبكى القوم معه وودعوه وقالوا : نشهد لك بالوصية والإمامة والأخوة ، وإن عندنا لصفتك وصورتك ، وسيقدم وفد بعد هذا الرجل من قريش على الملك وليخرجن إليهم صورة الأنبياء وصورة نبيك وصورة ابنيك الحسن والحسين وصورة فاطمة زوجتك سيدة نساء العالمين بعد مريم الكبرى البتول ، وإن ذلك لمأثور عندنا ومحفوظ ، ونحن راجعون إلى الملك ومخبروه بما أودعتنا من نور هدايتك وبرهانك وكرامتك وصبرك على ما أنت فيه ونحن المرابطون لدولتك الداعون لك ولأمرك ، فما أعظم هذا البلاء وما أطول هذه المدة ، ونسأل الله التوفيق والثبات ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ) [1] . أقول : ويحتمل قويا إن ما نقلناه سابقا من أمالي الشيخ من خبر الجاثليق مختصر من هذا الخبر ، وإن اشتمل على زيادة لعلها من اختلاف نسخ هذا الخبر ، والحمد لله على التوفيق والهداية ، وقال المجلسي رحمه الله : ( إن المحدثين فرقوا أجزاء هذا الخبر على الأبواب وهي مروية في الأصول المعتبرة وهذا مما يدل على صحتها ) [2] ، والسلام .
[1] روى هذا الخبر في إرشاد القلوب 2 : 315 - 299 ، بحار الأنوار ، الطبعة القديمة 8 : 190 - 185 ، مع اختلافات ذكرنا أهمها تتميما للفائدة . [2] بحار الأنوار ، الطبعة القديمة 8 : 191 .