عالم ، ومن فقيه إلى فقيه ، ويبحث عن الأسرار ويستدل بالأخبار ، منتظرا لقيام القائم ، سيد الأولين والآخرين ، محمد صلى الله عليه وآله ، أربعمأة سنة ، حتى بشر بولادته ، فلما أيقن بالفرج خرج يريد تهامة ، فسبى ) [1] ، ثم قال : ( كان اسم سلمان روزبه بن خشبوذان ، وما سجد قط لمطلع الشمس وإنما كان يسجد لله عز وجل ، وكانت القبلة التي أمر بالصلاة إليها شرقية وكان أبواه يظنان أنه إنما يسجد ل ( مطلع ) الشمس كهيئتهم ، وكان سلمان وصي وصي عيسى عليه السلام ، في أداء ما حمل إلى من انتهت إليه الوصية من المعصومين ، وهو آبي عليه السلام ، وقد ذكر قوم أن آبي [2] هو أبو طالب ، وإنما اشتبه الأمر به لأن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن آخر أوصياء عيسى عليه السلام ؟ فقال : آبي ، فصحفه الناس وقالوا : أبي ) ، ويقال له : برده أيضا ) [3] وروي فيه عن محمد بن الحسن ( بن أحمد بن الوليد ) ، عن سعد بن عبد الله ، عن هيثم بن أبي مسروق النهدي ومحمد بن عبد الجبار ، عن إسماعيل ابن سهل ، عن محمد بن أبي عمير ، عن درست بن أبي منصور الواسطي وغيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان سلمان الفارسي رحمة الله عليه قد أتى غير واحد من العلماء ، وكان آخر من أتاه آبي ، فمكث عنده ما شاء الله ، فلما
[1] إكمال الدين 1 : 161 . [2] آبي - بمد الهمزة وإمالة الياء - من ألقاب علماء النصارى . [3] إكمال الدين 1 : 156 .