جهرة ) عيانا يخبرنا بذلك ، ( فأخذتهم الصاعقة ) معاينة ( وأنتم تنظرون ) ، وهم ينظرون إلى الصاعقة تتنزل إليهم [1] ، وقال الله عز وجل : يا موسى ! إن المكرم ( ل ) أوليائي ( و ) المصدقين بأصفيائي ولا أبالي ، و ( كذلك ) أنا المعذب لأعدائي الدافعين حقوق أصفيائي ولا أبالي ، فقال موسى للباقين الذين لم يصعقوا : ماذا تقولون ، أتقبلون وتعترفون وإلا فأنتم بهؤلاء لاحقون ؟ قالوا : يا موسى ! لا ندري ماحل بهم لماذا أصابهم ، كانت الصاعقة ( ل ) ما أصابتهم لأجلك ، إلا أنها نكبة من نكبات الدهر تصيب البر والفاجر ، فإن كانت إنما أصابتهم لردهم عليك في أمر محمد وعلي وآلهما ، فاسأل ربك بمحمد وآله هؤلاء الذين تدعونا إليهم ، أن يحيي هؤلاء المصعوقين لنسألهم لماذا أصابهم ( ما أصابهم ) ؟ فدعى الله عز وجل لهم [2] موسى ، فأحياهم الله ( عز وجل ) ، فقال ( لهم ) موسى ( عليه السلام ) : سلوهم لماذا أصابهم ؟ فسألوهم فقالوا : يا بني إسرائيل ! أصابنا ما أصابنا لإبائنا اعتقاد نبوة محمد مع اعتقاد إمامة علي عليه السلام [3] ، لقد رأينا بعد موتنا هذا ممالك ربنا من سماواته وحجبه وكرسيه وعرشه [4] وجنانه ونيرانه ، فما رأينا أنفذ أمرا في جميع تلك الممالك وأعظم سلطانا من محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، وإنا لما متنا بهذه الصاعقة ذهب بنا إلى النيران ، فناداهم محمد وعلي عليهما الصلاة والسلام : كفوا عن هؤلاء عذابكم ، فهؤلاء يحيون بمسألة سائل ( يسأل ) ربنا عز وجل بنا وبآلنا الطيبين ، وذلك حين لم يقذفوا ( نا ) في الهاوية ، فأخرونا إلى أن بعثنا بدعائك يا موسى بن عمران بمحمد وآله الطيبين - الخبر ) [5] ، واغتنم حفظه ذخيرة للفزع الأكبر . إلا أن مع ذلك كله يمكن توجيه الخبر بوجه مناسب لظاهر الخبر قريب من الاعتبار ، ولا بأس بارتكابه صيانة للخبر عن الرد والطرح ، وهو :
[1] في المصدر : تنزل عليهم . [2] في المصدر : بهم ، اعتقاد إمامة علي بعد اعتقادنا بنبوة محمد صلى الله عليه وآله . [3] في المصدر : بهم ، اعتقاد إمامة علي بعد اعتقادنا بنبوة محمد صلى الله عليه وآله . [4] في المصدر : عرشه وكرسيه . [5] تفسير الإمام عليه السلام : 2 - 100 ، بحار الأنوار 13 : 236 .