responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 270


حجة الله الذي ( به ) تاب على آدم ، وبك أنجي يوسف من الجب [1] ، وأنت قصة أيوب وسبب تغير نعمة الله عليه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أتدري ما قصة أيوب وسبب تغير نعمة الله ( عز وجل ) عليه ؟ قال : الله أعلم وأنت يا أمير المؤمنين ، قال : لما كان عند الانبعاث للنطق [2] شك أيوب في ملكي فقال : هذا خطب جليل وأمر جسيم ! قال الله عز وجل : يا أيوب ! أتشك في صورة أقمته أنا ؟ إني ابتليت آدم بالبلاء فوهبته له وصفحت عنه بالتسليم عليه بأمرة المؤمنين ، وأنت تقول : خطب جليل وأمر جسيم ! فوعزتي لأذيقنك من عذابي أو تتوب إلي بالطاعة لأمير المؤمنين عليه السلام وعلى ذريته الطيبين ) [3] .
الظاهر أن من ( يعني ) إلى آخر الخبر من كلام الراوي ، وبعض الأعلام ممن نقل الخبر ذكر بدل قوله : شك أيوب في ملكي : ( شك أيوب وبكى ) ، وهو أقرب إلى التصحيف كما لا يخفى .
وموضع الشاهد من الخبر ظاهر ، وإنما ذكرناه بتمامه تيمنا بذكر بعض فضائل من لا يحصى فضائله إلا الله ، المحصي لكل شئ ، وإن اشمئزت النفوس الضعيفة والعقول السخيفة والقلوب اللاهية والصدور الضيقة ، فنزيدها غيظا في الصدور لتدعوا بالويل والثبور [4] ، بأن نردف الخبر المقدم بما هو أصح منه سندا وأضبط منه مأخذا وأقل منه لفظا وأكثر منه معنى وأوضح منه بيانا وأرجح منه ميزانا وأجمع منه فضلا وأنفع منه نقلا ، حري بأن يكتب بمزابر العقيان [5] على وجنات الخالدات في الجنان [6] ، كأنهن



[1] الجب : البئر .
[2] للمنطق ( خ ل ) .
[3] كنز الفوائد : 264 ، بحار الأنوار 26 : 292 .
[4] الثبور : الهلاك ، السخف : رقة العقل ونقصانه .
[5] المزبر : القلم ، العقيان - بكسر الأول وسكون الثاني - : الذهب الخالص .
[6] الوجنة - بتثليث الأول وسكون الثاني وفتح الثالث - : ما ارتفع من الخدين .

270

نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 270
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست