responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 260


شبث بن ربعي التميمي اليربوعي أبو عبد القدوس الكوفي - الذي كان مؤذن سجاح ، ثم أسلم ، ثم كان ممن أعان على قتل عثمان ، ثم صحب عليا عليه السلام ، ثم صار من الخوارج عليه ، ثم تاب ، ثم حضر قتل الحسين عليه السلام ، ثم كان ممن طلب بدم الحسين عليه السلام مع المختار ، ثم ولي شرطة الكوفة ، ثم ولي قتل المختار ، ومات في حدود الثمانين - ، وإن أمير الصلاة عبد الله بن الكوا ، والأمر شورى بعده الفتح ، والبيعة لله على الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر .
فبعث علي عليه السلام إليهم عبد الله بن العباس ، فحاجهم فلم ينفعهم ، فحضر عليه السلام بنفسه في مأة رجل ، وللقوم دوي كدوي النحل في قراءة القرآن ، ومنهم أصحاب البرانس ذوو الثفنات ، فوعظهم فجعل بعضهم يرجع ، فأعطى عليه السلام راية أمان مع أبي أيوب الأنصاري فناداهم : من جاء إلى هذه الراية أو خرج من الجماعة فهو آمن ، فرجع منهم ثمانية آلاف وأقام الباقون على الخلاف ، وقصدوا النهروان وبايعوا عبد الله بن وهب ذو الثدية ، واستعرضوا الناس وقتلوا العبد الصالح عبد الله بن خباب الأرت - عامله عليه السلام على النهروان - على شط النهر فوق خنزير ذبحوه وقالوا : والله ما ذبحنا لك ولهذا الخنزير إلا واحدا ، وبقروا بطن زوجته - وهي حامل - وذبحوها وذبحوا طفله الرضيع فوقه ، فأخبر عليه السلام بذلك فبكى - وكان بعد انقضاء الهدنة التي كانت بينه عليه السلام وبين معاوية وقد تهيأ عليه السلام لقتاله - فأسمع عليه السلام من في عسكره ما صنع القوم ، فصاحوا : فماذا ترى ؟ فقال : اعدلوا بنا هؤلاء المارقين فهذا وأيم الله أوان بوارهم ولحوقهم بالنار ، فرجع عليه السلام إلى النهروان واستعطفهم فأبوا إلا قتاله ، وتنادوا أن : دعوا مخاطبة علي ومصاحبته وبارزوا للجنة ، وصاحوا : الرواح الرواح إلى الجنة ، واستنطقهم عليه السلام بقتل ابن خباب فأقروا كلهم كتيبة [1] بعد كتيبة وقالوا - لعنهم الله - :
لنقتلنك كما قتلناه ، فقال عليه السلام : والله لو أقر أهل الدنيا كلهم قتله هكذا



[1] الكتيبة : الطائفة من الجيش مجتمعة ، والجمع : الكتائب .

260

نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 260
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست