responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 248


ولكن هذا عسكر بن كنعان الجني ، يا أعرابي ! لا ينفق جملك [1] ههنا ولكن إذهب به إلى الحوأب ، فإنك تعطى به ما تريد ) [2] .
الحوأب - ككوكب - موضع بديار ربيعة ، وهو من منازل ما بين مكة والبصرة ، نزلت فيه الحميراء [3] لما خرجت إلى البصرة وقد قال النبي صلى الله عليه وآله مشيرا إليها وضراتها : ( أيتكن تنبحها كلاب الحوأب ) [4] - كما في بعض الأخبار - ، أو قال لها : ( فتنبح عليك كلاب الحوأب ) [5] - كما في آخر - ، فلما سمعت النباح فيه أرادت الرجوع ، فشهد عندها سبعون رجلا وفي رواية خمسون - : إن ذلك ليس بماء الحوأب ، فكانت أول شهادة شهد



[1] في المصدر : لا ينفق عليك ، وفي بعض نسخ المصدر : لا تنفق ، لا تنعق جملك .
[2] إختيار معرفة الرجال : 13 .
[3] هي عايشة بنت أبي بكر وأمها أم رومان ابنة عامر بن عويمر بن عبد شمس ، تزوجها النبي صلى الله عليه وآله قبل الهجرة بسنتين بعد وفاة خديجة رضي الله عنها ، وهي بنت سبع سنين وبنى عليها بالمدينة وهي بنت تسع سنين وعشرة أشهر وكانت قبله تذكر لجبير بن مطعم وكان نكاحه إياها وبناؤه عليها في شوال ، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله عنها وهي بنت عشرين سنة وبقيت إلى خلافة معاوية ، ولم تحمل عايشة من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنزل فيها وفي حفصة آيات تتضمن وعيدا غليظا ، كما في قوله تعالى : ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط ) ، لا يخفى على الخبير ما فيها من التعريض بل التصريح بنفاق عايشة وحفصة وكفرهما ، وهل يحتمل التمثيل بامرأتي نوح ولوط في تلك السورة التي سبقت أكثرها في معاتبة زوجتي الرسول صلى الله عليه وآله وما صدر عنهما باتفاق المفسرين أن يكون لغيرهما ، قال الزمخشري بعد ذكر معنى الآية : ( وفي طي هذين التمثيلين تعريض بأمي المؤمنين المذكورتين في أول السورة ، وما فرط منهما من التظاهر على رسول الله صلى الله عليه وآله بما كرهه وتحذير لهما على أغلظ وجه وأشده ، لما في التمثيل من ذكر الكفر ، ونحوه في التغليظ قوله : ( ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) - إلى آخر ما قال . ) .
[4] في المصادر كذا : ( أيتكن صاحبة الجمل الأدبب التي تنبحها كلاب الحوأب ) ، والأدبب - بإدغام الباء وفكه - الجمل الكثير الشعر أو الذي كثر وبر وجهه ، معاني الأخبار : 305 ، مناقب آل أبي طالب 1 : 122 ، المستدرك للحاكم 4 : 471 ، الحديث من أثبت الأقوال الصادرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقلما يوجد معجم لغوي أو موسوعة حديثة أو كتاب تاريخ يتعرض لوقعة الجمل ولم يتعرض لذكر هذا الخبر العيني ، وقد ذكره ابن الأثير في النهاية نقلا عن الهروي في مادة : ( دبب ) ومادة : ( حوب ) ، وليراجع هاتين المادتين من كتاب الصحاح والقاموس ولسان العرب وتاج العروس وغيرها .
[5] الإحتجاج 1 : 198 .

248

نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 248
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست