ويمكن إرجاعهما إلى ما في التورية بكون الرب المضاف فيهما كناية عن سيد النبيين أو وصيه ، كما في قوله تعالى : ( وأشرقت الأرض بنور ربها ) [1] ، وقوله تعالى : ( وكان الكافر على ربه ظهيرا ) [2] ، وقوله تعالى ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) [3] ، وغير ذلك مما فسر به وبأوصيائه عليه السلام ، وحيث إن علم سلمان من علمه صلى الله عليه وآله كالبحر المستمد من سبعة أبحر المستمدة من العين ، يكون ما نسبته إلى علمه صلى الله عليه وآله كالقطرة من البحر بالنسبة إلى علم سلمان ، كذلك بأدنى تفاوت ، فلا فرق في مقام الاستقلال أن ينسب علمهما إلى علم سلمان أو علمه صلى الله عليه وآله . نعم ، يبقى الإشكال في تلك الأخبار إن القائل المفسر في الأول والرابع هو العالم ، وفي الثاني هو الصياد ، وفي الثالث هو الطائر المنبه المستقل ، فلا تغفل ، فإن تعدد الواقعة محتمل في المقام ، والله العالم بسالفات الأيام . وفيه أيضا عن صالح بن أحمد الشيشي ، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان الزاهري ، عن المفضل بن عمر قال : ( سمعت جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام يقول : سلمان بحر لا ينزف ، أعطي العلم الأول والآخر ، وما مثله في علم محمد صلى الله وآله وأمير المؤمنين عليه السلام إلا بمنزلة بحر يمد يده من بعده سبعة أبحر ، قال المفضل : وسأله سائل عن علم محمد صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام فقرأ : ( ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ) [4] ، وهي كلمات محمد صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام ، لأنهما لسان الله الناطق عنه بأذنه . ) وفي الكتاب المذكور عن محمد بن عامر ، عن إسماعيل بن علي القمي ، عن عبد الله بن رجاء الفراتي ، عن إسرائيل ، عن يونس بن ظبيان ، عن