responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 215


في المغرب ، وأخذ ثالثة ورمى بها نحو السماء ، ورابعة ( رماها ) إلى الأرض ، ثم أخذ خامسة وعاد ألقاها في البحر ، فبهتنا لذلك فسألت الخضر عليه السلام عن ذلك فلم يجب ، وإذا نحن بصياد يصطاد فنظر إلينا وقال : ما لي أراكما في فكر وتعجب من الطائر ؟ قلنا : هو ذلك ، قال : أنا رجل صياد قد علمت وأنتما نبيان ما تعلمان ؟ قلنا : ما نعلم إلا ما علمنا الله ، قال هذا طائر في البحر يسمى مسلم ، لأنه إذا صاح يقول في صياحه : مسلم ، فأشار برمي المياه من منقاره إلى السماء والأرض والمشرق والمغرب إلى أنه يبعث نبي بعدكما تملك أمته المشرق والمغرب ، ويصعد إلى السماء ويدفن في الأرض ، وأما رميه الماء في البحر يقول : إن علم العالم عند علمه مثل هذه القطرة ، ووارث علمه وصيه وابن عمه ، فسكن ما كنا فيه من المشاجرة ، واستقل كل واحد منا علمه بعد أن كنا معجبين بأنفسنا ، ثم غاب الصياد عنا فعلمنا أنه ملك بعثه الله تعالى إلينا ليعرفنا حيث ادعينا الكمال . ) [1] أقول : وينافي ظاهرهما معا ما رواه العياشي والصفار ، فعن تفسير الأول عن الصادق عليه السلام في حديث طويل في قصة موسى والخضر : ( قال :
( ثم ) إنه جاء طير فوقع على ساحل البحر ثم أدخل منقاره فقال : يا موسى ! ما أخذت [2] من علم ربك ما حمل ظهر منقاري من جميع البحر ) [3] ، وفي بصائر الثاني مسندا عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( لما لقى موسى العالم كلمه وسأله ، فنظر إلى خطاف يصفر ويرتفع في السماء ويتسفل في البحر ، فقال العالم لموسى : أتدري ما يقول هذا الخطاف ؟ قال : وما يقول ؟ قال : يقول : ورب السماء و ( رب ) الأرض ما علمكما من علم ربكما إلا مثل ما أخذت بمنقاري من هذا البحر ، قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : أما ( إني ) لو كنت عندهما لسئلتهما عن مسألة لا يكون عندهما فيها علم ) [4]



[1] بحار الأنوار 13 : 3 - 312 ، أقول : وفيه : ( وورث علمه وصيه )
[2] في المصدر : ما اتخذت .
[3] تفسير العياشي 2 : 332 .
[4] بصائر الدرجات : 250 .

215

نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 215
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست