مالي ودعوني وديني ، فأخذوا ماله وتركوه ، فقال ( له ) رسول الله صلى الله عليه وآله ( لما جاء إليه : يا صهيب ! ) كم كان مالك الذي سلمته ؟ قال : سبعة آلاف ، قال : طابت نفسك بتسليمه ؟ قال : يا رسول الله ! والذي بعثك بالحق نبيا لو كانت الدنيا كلها ذهبة حمراء لجعلتها ( كلها ) عوضا عن نظرة أنظرها إليك ونظرة أنظرها إلى أخيك ووصيك علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( يا صهيب ! ) قد أعجزت خزان الجنان عن إحصاء مالك فيها بمالك هذا واعتقادك ، فلا يحصيها إلا خالقها . ) [1] وفي المجمع مرسلا : ( نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه ( : أراد أنه يطيعه ) حبا له لا خوف عقابه ) [2] ، إلا أن فيه ما في الكشي ، وزاد عن الصادق عليه السلام : ( رحم الله بلالا كان يحبنا أهل البيت ، ولعن الله صهيبا فإنه كان يعادينا . ) [3] ، وفيه : ( إنه كان يؤذن لعمر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ) [4] ، إلا أن الجميع كما ترى لا يقاوم ما ذكرناه ، والله العالم . وفي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي قال : حدثني علي بن محمد الزهري معنعنا عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون ) : ( قال : هم المؤمنون : سلمان والمقداد وعمار وأبو ذر لهم أجر غير ممنون ( فما يكذبك بعد بالدين ) قال : هو أمير المؤمنين ( علي بن أبي طالب ) عليه السلام . ) [5] وفي تفسير الإمام عليه السلام عند قوله تعالى : ( الذين يؤمنون بالغيب ) ، قال الإمام : ( ثم وصف هؤلاء المتقين الذين هذا الكتاب هدى لهم فقال : ( الذين يؤمنون بالغيب ) يعني بما غاب عن حواسهم من الأمور التي يلزمهم الإيمان بها كالبعث ( والنشور ) والحساب والجنة والنار وتوحيد الله تعالى وساير ما لا يعرف بالمشاهدة ، وإنما يعرف بدلائل قد نصبها الله عز وجل ( عليها ) كآدم وحواء وإدريس ونوح وإبراهيم ، والأنبياء الذين يلزمهم الإيمان بهم ( و )
[1] تفسير الإمام عليه السلام : 623 ، والآية في البقرة : 207 . [2] مجمع البحرين 2 : 103 . [3] مجمع البحرين 2 : 103 . [4] مجمع البحرين 2 : 103 . [5] تفسير فرات : 207 ، والآية في التين : 7 - 6 .