بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله الذي جعل خواص الشيعة آية أئمة الدين والشريعة ، وصفاهم لحكاية أول الأشباح ، فكانوا كمشكاة فيها مصباح ، وعبر عنها بالقرى الظاهرة في العالمين ، وقدر فيها السير فقال : ( سيروا فيها ليالي وأياما آمنين ) [1] ، وصلى الله على آله ورجاله ، وألسنة أقواله ، ومصادر أفعاله ، وأعلى أمثاله علل الوجود ، ومفاتيح أقفاله أسرار السجود ، محمد وآله ، ولعنة الله على من أنزلهم عن منازلهم ، وقال ( لم ) و ( كيف ) في فضائلهم ، ما وحد الله بهم موحد ، واهتدى بأنجمهم مفوز ومنجد . وبعد ، فيقول العبد المذنب المسئ ، حسين بن العالم النحرير الميرزا محمد تقي النوري الطبرسي - نور الله قلبه بنور العلم والعمل ، قبل أن يختطفه حضور الأجل - : قد كان يختلج في صدري وينقدح في فكري أن أجمع من غرر معاني الأخبار ، وألتقط من درر بحار الأنوار ، في غرائب أحوال أئمة