responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 169


صلى الله عليه وآله قال لأبي بكر مشيرا إلى سلمان ورجلين آخرين : لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربهم . ) ورواه ابن أبي الحديد في شأن أصحاب الصفة حيث قال في شرح قوله عليه السلام : ( أين القوم الذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه ، وقرأوا القرآن فأحكموه ، وهيجوا إلى الجهاد فولهوا وله اللقاح [1] أولادها ، وسلبوا السيوف أغمادها ، وأخذوا بأطراف الأرض زحفا زحفا ، وصفا صفا ، بعض هلك وبعض نجى ، لا يبشرون بالإحياء [2] ، ولا يعزون الموتى ، مره العيون [3] من البكاء ، خمص البطون [4] من الصيام ، ذبل الشفاه [5] من الدعاء ، صفر الألوان من السهر ، على وجوههم غبرة الخاشعين ، أولئك إخواني الذاهبون ، فحق علينا أن نظمأ إليهم ، ونعض الأيدي على فراقهم - الخطبة . ) ( فإن قلت : من هؤلاء الذين يشير عليه السلام إليهم ؟ قلت : هم قوم كانوا في نأنأة الإسلام [6] وفي زمان ضعفه وخموله ، أرباب زهد وعبادة وجهاد شديد في سبيل الله ، كمصعب بن عمير من بني عبد الدار وكسعد بن معاذ من الأوس وكجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة وغيرهم ، ممن استشهد من الصالحين أرباب الدين والعبادة والشجاعة في يوم أحد وفي غيره من الأيام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله ( و ) كعمار [7] وأبي ذر والمقداد وسلمان وخباب وجماعة من



[1] الوله إلى الشئ : الاشتياق إليه ، واللقاح - بكسر اللام - الإبل ، الواحدة لقوح وهي الحلوب : أي جعلوا اللقاح ، والهة إلى أولادها بتفريقهم بينهما بركوبها في الجهاد ( منه ) .
[2] قوله : ( لا يبشرون ) كناية عن شدة تجردهم للجهاد حتى لا يغنون بحياة حي منهم فيبشرون به أو يفرون عنه ( منه ) .
[3] مره : عرض في العين لترك الكحل ، أي ذهب مائها ونفى ( منه ) .
[4] خمص البطون : ضوامرها .
[5] ذبلت شفته : جفت ويبست لذهاب الريق .
[6] نأنأة : الضعف والعجز ، نأنأة الإسلام يعني أول الإسلام قبل أن يقوى ويكثر أهله وناصره والداخلون فيه ، فهو عند الناس ضعيف .
[7] هو أبو اليقظان صحابي جليل مشهور من السابقين الأولين وممن عذب في سبيل الله شهد بدرا والمشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وآله وكان ممن هاجر إلى الحبشة ثم المدينة ، وشهد مع الإمام أمير المؤمنين الجمل والصفين ، وكان ينادي في صفين : الرواح الرواح إلى الجنة اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه ، فقتلته الفئة الباغية كما أخبره النبي الصادق الأمين حين قال له : وتقتلك الفئة الباغية ، استشهد بصفين سنة 37 ه‌ .

169

نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 169
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست