علم المنايا والبلايا والنساب وفصل الخطاب ، قال : فقال الأعرابي : يا رسول الله ! ما ظننت أن يبلغ من فعل سلمان ما ذكرت ، أليس كان مجوسيا ثم أسلم ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا أعرابي ! أخاطبك عن ربي وتقاولني ! إن سلمان ما كان مجوسيا ولكنه كان مظهرا للشرك مبطنا [1] للإيمان ، يا أعرابي ! أما سمعت الله ( عز وجل ) يقول : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شخر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) [2] ، أما سمعت الله ( عز وجل ) يقول : ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا ) [3] ، يا أعرابي ! خذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ، ولا تجحد فتكون من المعذبين ، وسلم لرسول الله قوله تكن من الآمنين . ) [4] والمراد بأبي أحمد في السند هو محمد بن أبي عمير ، فيكون الخبر صحيحا ، على ما هو الأقرب من صحة ما يرويه أبان بن عثمان . وقد اشتمل هذا الخبر الشريف ، الذي ينبغي أن يكتب بالنور على جبهات الحور ، على فضائل جليلة ومناقب جميلة امتاز بكل واحد منها عن أقرانها : هذا المناقب لا ثوبان من عدن خيطا قميصا فعادا بعد أسمالا [5] هذا المفاخر لا قعبان من لبن [6] شيبا بماء ، فعادا بعد أبوالا والظاهر أن المراد من الأعرابي هو الثاني ، فإنه المتجري على الله