responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 139


معنى قوله صلى الله عليه وآله : ( علي مني وأنا منه ) ، حيث قال في العمدة بعد أن ذكر في معنى ( من ) وجوها أربعة وهي : الابتداء والتبعيض والزائدة ومبين الجنس ، وأبطل ثلاثة منها : ( وأما الوجه الرابع وهو كونها لتبيين الجنس ، فهو المراد بقوله صلى الله عليه وآله من دون ساير الأقسام ، فيكون قوله صلى الله عليه وآله : ( مني ) من جنسي في التبليغ والأداء ، ووجوب فرض الطاعة - إلى آخر ما ذكره ) [1] ، والإنصاف أن ما ذكره من إبطال الوجه الثاني : وهو كونها للتبعيض في غير محله ، فإنه حمل التبعيض على التبعيض الحقيقي فجعل بطلانه ضروريا ، مع أن الظاهر من تلك العبارة كونها في مقام المبالغة ، وأن المراد من التبعيض هو التبعيض الادعائي مبالغة في اتحادهما في الأمور التي يحتمل اختصاصها به صلى الله عليه وآله ، ومثلها قوله صلى الله عليه وآله :
( فاطمة بضعة مني ) ، وقولهم : فلان فلذة كبدي ، فإن حملها على المعنى الحقيقي ضروري البطلان ، فيتعين ما ذكرنا ، ثم إن للحديث معان أخر ليس هنا مقام ذكرها .
الثاني : أن يكون المراد : إن سلمان من طينتنا أهل البيت ، أي خلق منها ، ويشهد لذلك ما يأتي عن الاختصاص عن ابن نباته إنه سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن سلمان فقال : ( ما أقول في رجل خلق من طينتنا ، وروحه مقرونة بروحنا - الخبر ) [2] ، ومنه يظهر إنه خارج عن طبقة التابعين بعد ما كانت طينته من طينة المتبوعين ، وإن كان تابعا لهم بالضرورة من المذهب .
ويدل على كونه من سلسلة المتبوعين ما رواه الثقة الجليل محمد بن الحسن الصفار [3] في الباب الثاني عشر من الجزء الأول من البصائر الصغير عن



[1] العمدة : 206 .
[2] الإختصاص : 221 .
[3] محمد بن الحسن بن فروخ الصفار ، قال الرجالي الأقدم النجاشي : كان وجها في أصحابنا القميين ثقة عظيم القدر قليل السقط في الرواية ، وأورده الشيخ في أصحاب العسكري عليه السلام ، له كتب كثيرة منها كتاب الصلاة والوضوء والجنائز والمزار والمثالب وبصائر الدرجات ، توفي قدس سره بقم سنة 290 .

139

نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 139
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست