سلمان : أقم في الغنم حتى آتيك ، فهبط سلمان إلى المدينة فاشترى بدينار : ببعضه شاة فشواها وببعضه ( الآخر ) خبزا ، ثم أتاه به فقال : ما هذا ؟ فقال سلمان : هذه صدقة ، قال : لا حاجة لي بها ، فأخرجها فأكلها أصحابه ، ثم انطلق فاشترى بدينار آخر خبزا ولحما فأتى به النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما هذا ؟ قال : هذه هدية ، فقال : فاقعد فكل ، فقعد وأكلا جميعا منها ، فدرت خلفه ففطن بي فأرخى ثوبه فإذا الخاتم في ناحية كتفه الأيسر ، فتبينته ، ثم درت حتى جلست بين يديه فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وإنك رسول الله ) . [1] قلت : لا يبعد أن تكون تلك الرواية هي التي نقلها في المنتقى وقدمناها . تنبيهات : الأول : قد عرفت الاختلاف في عدد أرباب سلمان ومواليه ، وأن ظاهر الإكمال والقصص والسيرة متفق في أنهم ثلاثة ، وإن اختلفوا في الأخير أنه كان رجلا أو امرأة ، وقال السيد الشهيد في مجالس المؤمنين : ( إنهم كانوا أزيد من عشرة ) [2] ، وفي شرح النهج ( إنهم بضعة عشر ) [3] ، وروى البخاري عن الحسن بن عمر بن شقيق ، ( قال : ) حدثنا معتمر ، قال أبي وحدثنا أبو عثمان ، عن سلمان الفارسي : ( أنه تداوله بضعة عشر من رب إلى رب ) [4] ، والذي في أعلام الورى : ( أنه تداوله اثنان ) [5] ، والجمع بين الجميع متعذر ، فيتعين المصير إلى الأول لصحة الخبر المروي في الإكمال المؤيد بالأخيرين ، والله العالم .
[1] السيرة الحلبية 1 : 7 - 315 ط الحديثة ، 1 : 5 - 194 ط القديمة . [2] مجالس المؤمنين 1 : 205 . [3] شرح النهج 18 : 34 [4] صحيح البخاري ، كتاب بدئ الخلق ، حديث 3694 . [5] إعلام الورى : 65 .