اشترتني امرأة لها : خليسة بنت فلان حليف بني النجار بثلاثمأة درهم ، فمكثت عندها ستة عشر شهرا حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة ، فبلغني ذلك بعد خمسة أيام وأنا في أقصى المدينة في زمن الخلال ، فالتقطت شيئا من الخلال فجعلته في ثوبي وأقبلت أسأل عنه حتى بلغت دار أبي أيوب ، ورسول الله صلى الله عليه وآله دخل وأبو أيوب وامرأته يلتقيان الماء بقطيفة لهم لا يكف على النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما تصنع يا أبا أيوب ؟ فقال : وقع جبنا فانكسر فانصب الماء فخشيت أن تكون نائما فيكف عليك فيؤذيك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لك ولزوجتك الجنة ، قال سلمان : فقلت : هذا والله محمد رسول الله ، فدنوت منه فسلمت عليه ثم أخذت ذلك الخلال فوضعته بين يديه - وذكر قصة الهدية والصدقة وخاتم النبوة ، فأسلم سلمان وأخبر قصة خليسة ورقيته - قال سلمان : فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : إذهب إلى خليسة فقل لها : يقول لك محمد : إما أن تعتقي هذا وإما أن أعتقه ، فإن حكمت تحرم عليك خدمته ، قلت : يا رسول الله ! إنها لم تسلم ؟ قال : يا سلمان ! وما تدري ما حدث بعدك ، دخل عليها ابن عمها فعرض عليها الإسلام فأسلمت - وذكر أنها أعتقته بأمره صلى الله عليه وآله فكافأها رسول الله صلى الله عليه وآله بأن غرس لها ثلاثمأة فسيلة ) . وروى الحسين بن حمدان الحضيني ، عن محمد بن يحيى الفارسي ، عن محمد بن خالد اليماني ، عن جعفر بن زيد الخراز ، عن محمد بن النعمان مؤمن الطاق ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن سعيد بن المسيب ، عن زاذان ، عن سلمان قال : ( لما ابتاعني رسول الله صلى الله عليه وآله من اليهودية بالحديقة التي استثنت على رسول الله أن يخطها لها في أرض سبخة نورة لا ينبت فيها شئ ، وأن يغرسها لها نواة تنبت فيها ويحمل ويثمر ويطعم من يوم ، واليهودية تظن أن هذا ما لا يكون ولا يقدر عليه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فاختطها لها في أرض سبخة كما شاءت ، وأمر صلى الله عليه وآله بنوى فجمع له وصار إلى الخطة هو وأمير المؤمنين والمقداد وأبو ذر ، فأقبل علي عليه السلام يحفر ورسول الله صلى الله عليه وآله يغرس والمقداد يواري ، وقال صلى الله عليه وآله لي : إسق يا سلمان فإنك باب