نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 385
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرد نكاحه [1] . وفي هذه الحادثة كانت عاتكة أرملة ، فيكون أمرها في الزواج بيدها ، وليس بيد أبيها . وقد دخل عليها عمر بلا إجازة منها ؟ ! زواج عمر من أم كلثوم بنت علي ( عليه السلام ) لقد كذب بعض العلماء هذا الزواج وأيده بعض . ومن هذا البعض السيد المرتضى إذ قال : " إن هذا النكاح لم يكن عن اختيار ، ولا إيثار ، ولكن بعد مراجعة ومدافعة ، كادت تفضي إلى المخارجة والمجاهرة . فإنه روي أن عمر بن الخطاب استدعى العباس بن عبد المطلب فقال له : ما لي ؟ أبي ؟ بأس فقال له ما يجب أن يقال لمثله في الجواب عن هذا الكلام ، فقال له : خطبت إلى ابن أخيك ، ابنته أم كلثوم ، فدافعني ومانعني ، وأنف من مصاهرتي . والله لأعورن زمزم ، ولأهدمن السقاية ، ولا تركت لكم يا بني هاشم منقبة إلا وهدمتها ، ولأقيمن عليه شهودا ، يشهدون عليه السرق وأحكم بقطعه . فمضى العباس إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخبره بما جرى وخوفه من المكاشفة التي كان ( عليه السلام ) يتحاماها ، ويفتديها بركوب كل صعب وذلول . فلما رأى ثقل ذلك عليه قال له العباس : رد أمرها إلي حتى أعمل أنا ما أراه ، ففعل ( عليه السلام ) ذلك . وعقد عليها العباس . وهذا إكراه يحل له كل محرم ، ويزول معه كل إختيار . ويشهد بصحته ما روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) من قوله وقد سئل عن هذا العقد ؟
[1] صحيح سنن الترمذي 2 / 689 حديث 3066 وصحيح ابن ماجة 1873 ( صحيح ابن ماجة 1 / 315 بسياق آخر أتم ) . وصحيح سنن أبي داود 2 / 395 حديث 1849 - 2101 . صحيح البخاري 9 / 34 باب 43 حديث 71 .
385
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 385