نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 337
نظرة الحزب القرشي إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) كان الكثير من أفراد عصبة قريش من المسلمين الأوائل ، وهؤلاء فضلوا نظرية المصلحة على نظرية النص فكانت النتيجة ، أن فرضوا نظرية حسبنا كتاب الله مقابل نظرية الرسول ( صلى الله عليه وآله ) المتمثلة في الثقلين ( القرآن وأهل البيت ( عليهم السلام ) ) . وقد قال عثمان للإمام علي ( عليه السلام ) وهو لا يسمعه : والله لا تصل إليك ولا إلى أحد من ولدك [1] أي الخلافة . وبينما كانت قيادة الحزب تؤمن بجعل القيادة في قبائل قريش ، كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يعتقد ( وفقا للنص الإلهي ) بحصر الخلافة في أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فالنظريتان متضادتان . وقد بين عمر هذا المطلب بصورة جلية وواضحة لا لبس فيها . إذ قال : كرهت قريش أن تجتمع لكم النبوة والخلافة فتجحفوا الناس جحفا ، فنظرت قريش لأنفسها فاختارت ووفقت فأصابت [2] . إذن قيادة الحزب وأدبياته ترفض قيادة الإمام علي وقيادة أبنائه : ، ولو كانت هذه القيادة تستند إلى نص إلهي أو وصية إلهية أو بيعة شعبية . لذا لم يطع رجال الحزب بيعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) في الغدير ، ورفضوا وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) له في يوم الخميس ، ورفضوا بيعة الناس لعلي ( عليه السلام ) بعد مقتل عثمان أيضا . فالمصلحة عندهم إبعاد أهل البيت ( عليهم السلام ) عن الحكم ، ولو اجتمعت في شخصهم النصوص الإلهية والبيعة الشعبية ! فبقي أفراد هذا الحزب ضد ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهم أبو سفيان وأولاده
[1] شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 / 339 . [2] شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 3 / 107 ، تاريخ الطبري 5 / 30 ، قصص العرب 1 / 363 ، الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 3 / 63 ، 288 .
337
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 337