نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 330
الذي اعتقد أن فرقة الشيعة بالمعنى الاصطلاحي المعروف إنما نشأت وتكرست ، وأصبحت حزبا سياسيا منظما لعلي وبنيه بعد أن وقع الصلح بين الحسن ومعاوية ، وبعد أن نكث هذا بالعهد ، ولم يف بما اشترطه على نفسه . وقد قال طه حسين عن الشيعة ، بأنهم حزب سياسي معارض لسياسة البغي والجور [1] . والفرق الأساسي بين نهج علي ( عليه السلام ) ونهج الحزب القرشي يتمثل في السير على الشريعة الإسلامية بحذافيرها عند علي ( عليه السلام ) واتباع نظرية المصلح عندهم [2] . وسميت قضية رعاية المصالح الحزبية عند قريش برعاية المصلحة العامة ، وهي التي سماها أبو بكر وعمر لاحقا بنظرية الاجتهاد . فكانت الاجتهادات كثيرة عند أفراد حزب قريش ، وفي جوانب مختلفة ، أي أنها شملت الجوانب العبادية والسياسية والاجتماعية . وبالتالي تكون نظرية الاجتهاد ابنا من أبناء النظرية الحزبية القرشية . بين توجهات أبي بكر وعمر الحزبية وتوجهات عثمان القبلية الخلاف بين وجهتي نظر أبي بكر وعمر من جهة وبين عثمان من جهة أخرى يتمثل في ، أن أبا بكر وعمر المعتمدين على النظرية الحزبية قد تركا خلافة ابنيهما عبد الرحمن وعبد الله ، وتوظيفهما في ولايات الدولة ، رعاية لتحالف قريش ، بينما عين عثمان أفراد بني أمية في تلك المناصب الحساسة على حساب أفراد الحزب القرشي ، فخسر تأييد ذلك الحزب وخسر تأييد أفراد الأمة .
[1] الفتنة الكبرى ، علي وبنوه . [2] فخالف الحزب نص الغدير في خلافة علي ( عليه السلام ) ونصوصا أخرى .
330
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 330