نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 256
السيرة مثلما تهوى نفوسهم . فمثلما يكتب رواة الأساطير ، من وضع اسم بطلهم في سطور المحاربين ، وحذف اسمه من سطور المنهزمين أو حذف اسمه ووضع كلمة فلان فقد فعل الرواة ذلك . ومن ضمن الأكاذيب والأراجيف التي نشرها الحزب الأموي ، للدفاع عن نهجه ، وليس حبا بأبي بكر وعمر ، ما قاله ابن حزم : فولى المنهزمون لا يلوي أحد على أحد فناداهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يرجعوا ، وثبت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عشرة فقط من أصحابه وآل بيته وكان أحدهم عمر بن الخطاب [1] . وكأن عمر يعرف بما ستخطه اليد الأموية من تحريف الحقائق ، يوم صرح بفراره مرارا ، صراحة بدوية دون خوف من أحد . معركة بدر وفي أول معركة عظمى للمسلمين وهي بدر الكبرى لم يرض الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من قولي أبي بكر وعمر وأعرض عنهما وسر جدا بقول سعد بن معاذ والمقداد بن عمرو إذ جاء في الرواية : فتكلم أبو بكر فأعرض ( صلى الله عليه وآله ) عنه وتكلم عمر فأعرض عنه . . ثم قال سعد بن معاذ فسر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقول سعد ونشطه [2] . وقد ذكر المؤرخون تلك الرواية على مضض لإعراض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قولي أبي بكر وعمر فخان بعضهم الأمانة بتزوير الحديث فكتبوا فقال أبو بكر وأحسن وقال عمر وأحسن ! ومحوا إعراض النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنهما ! [3]
[1] جوامع السيرة لابن حزم 238 . [2] السيرة النبوية ، ابن كثير 2 / 391 - 395 ، دلائل النبوة 3 / 106 ، مغازي موسى بن عقبة . [3] السيرة النبوية ، ابن كثير 2 / 391 .
256
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 256