نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 189
وتلك الحادثة تبين جرأة عمر على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، واعتقاده بعدم فائدة قرابة مسلم من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهذا الاعتقاد هو الذي سهل عليه لاحقا الاعتداء على فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) وباقي أفراد بني هاشم . مسألة الخمس لقد فرض الله سبحانه الخمس ، وجعل فيه حقا لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقد عمل به الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في أيام حكمه ، وهو واضح في الآية المباركة : { واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل } [1] . جاء في سنن البيهقي ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : لقيت عليا ( عليه السلام ) فقلت له : بأبي أنت وأمي ، ما فعل أبو بكر وعمر في حقكم أهل البيت من الخمس ، ( إلى أن قال ) : إن عمر قال لكم حق ، ولا يبلغ علمي إذا كثر أن يكون لكم كله ، فإن شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرى لكم ، فأبينا عليه إلا كله فأبى أن يعطينا كله [2] . وجاء في صحيح أبي داود ، عن يزيد بن هرمز ، أن نجدة الحروري حين حج في فتنة ابن الزبير ، أرسل إلى ابن عباس ، يسأله عن سهم ذي القربى ، ويقول : لمن تراه ؟ قال ابن عباس : لقربى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قسمه لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضا ، رأيناه دون حقنا ، فرددناه عليه ، وأبينا أن نقبله [3] . وجاء في كتاب كنز العمال : عن ابن عباس قال : كان عمر يعطينا من
[1] الأنفال ، 41 . [2] سنن البيهقي 6 باب سهم ذي القربى ، مسند الشافعي قسم الفيئ 187 . [3] سنن أبي داود ج 18 في بيان مواضع قسم الخمس ، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده 1 / 320 ورواه البيهقي 6 / 344 ، الخراج ، أبي يوسف 21 - 24 ، لسان الميزان 6 / 148 ، حلية أبي نعيم 2 / 205 ، صحيح مسلم 5 / 198 باب النساء الغازيات ، سنن النسائي 177 ، 178 ، تفسير الطبري 10 / 5 .
189
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 189