responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي    جلد : 1  صفحه : 178


فيه ، لا حاجة لي في بيعتكم ، أقيلوني بيعتي " [1] .
بقيت هنا كلمة وسؤال : قد يتبادر إلى ذهن القارئ أن يسأل : ما دعا أبا بكر أن يلين ويخضع هكذا ؟ وما دعا الزهراء أن تثبت على رأيها ، ولا تتضعضع عن موقفها ؟
لقد أجاب الجاحظ عن هذا السؤال ، وكفانا مؤونة الجواب ، قال في رسائله :
( . . . فإن قالوا : كيف تظن به ظلمها والتعدي عليها ، وكلما ازدادت عليه غلظة ازداد لها لينا ورقة حيث تقول له : والله لا أكلمك أبدا ، فيقول : والله لا أهجرك أبدا ، ثم تقول : " والله لأدعون الله عليك " ، فيقول : والله لأدعون الله لك ، ثم يتحمل منها هذا الكلام الغليظ والقول الشديد في دار الخلافة ، وبحضرة قريش والصحابة مع حاجة الخلافة إلى البهاء والتنزيه ، وما يجب لها من الرفعة والهيبة ، ثم لم يمنعه ذلك عن أن قال معتذرا متقربا بكلام المعظم لحقها ، والمكبر لمقامها ، الصائن لوجهها ، المتحنن عليها : ما أحد أعز علي منك فقرا ولا أحب إلي منك غنى ، ولكن سمعت رسول الله يقول : " إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة " .
قيل لهم : ليس ذلك بدليل على البراءة من الظلم ، والسلامة من الجور ، وقد يبلغ من مكر الظالم ، ودهاء الماكر ، إذا كان أريبا وللخصومة معتادا ، أن يظهر كلام المظلوم وذلة المنتصف ، وحدب الوامق ومقت المحق . . . الخ ) [2] .
وفاة فاطمة بعد مضي ثلاثة أشهر على وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبعد الهجوم الخاطف والشديد على بيت فاطمة ( عليها السلام ) لم تعش فاطمة طويلا ،



[1] الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 14 ، أعلام النساء 3 / 314 .
[2] رسائل الجاحظ 300 ، النص والاجتهاد .

178

نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي    جلد : 1  صفحه : 178
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست