نام کتاب : نظرة في كتاب البداية والنهاية نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 78
السقيفة ، وما رأيناه صنع ذلك ، لأنه أخذ بيد عمر ويد أبي عبيدة بن الجراح وقال للناس : قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا منهما من شئتم . ولو كان هذا احتجاجا صحيحا لما قال عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها . ولو كان احتجاجا صحيحا لادعى واحد من الناس لأبي بكر الإمامة في عصره أو بعد عصره بكونه سبق إلى الإسلام ، وما عرفنا أحدا ادعى له ذلك . على أن جمهور المحدثين لم يذكروا أن أبا بكر أسلم إلا بعد عدة من الرجال منهم : علي بن أبي طالب ، وجعفر أخوه ، وزيد بن الحارثة ، وأبو ذر الغفاري ، وعمرو بن عنبسة السلمي ، وخالد بن سعيد بن العاص ، وخباب بن الأرت . وإذا تأملنا الروايات الصحيحة والأسانيد القوية الوثيقة وجدناها كلها ناطقة بأن عليا ( عليه السلام ) أول من أسلم [1] . فأما الرواية عن ابن عباس : أن أبا بكر أولهم إسلاما ، فقد روي عن ابن عباس خلاف ذلك بأكثر مما رووا وأشهر ، فمن ذلك ما
[1] النقض على العثمانية لأبي جعفر الإسكافي المعتزلي كما في شرح النهج لابن أبي الحديد 13 / 224 .
78
نام کتاب : نظرة في كتاب البداية والنهاية نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 78