نام کتاب : نظرة في كتاب البداية والنهاية نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 77
ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري ، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخديجة وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة ، وأشم ريح النبوة ، ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقلت : يا رسول الله ما هذه الرنة ؟ قال : هذا الشيطان قد أيس من عبادته ، إنك تسمع ما أسمع وترى ما أرى ، إلا أنك لست بنبي ، ولكنك وزير ، وإنك لعلى خير [1] . [ إسلام أبي بكر ] وأما الكلام في إسلام أبي بكر فلا يسعنا أن أحوم حول هذا الموضوع ، وبين يدي صحيحة محمد بن سعد بن أبي وقاص التي أخرجها الطبري في تاريخه 2 / 215 بإسناد صحيح رجاله ثقات : قال ابن سعد : قلت لأبي : أكان أبو بكر أولكم إسلاما ؟ ! فقال : لا ، ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين ، ولكن كان أفضلنا إسلاما . وما عساني أن أقول وأبو جعفر الإسكافي المعتزلي البعيد عن عالم التشيع يقول : أما ما احتج به الجاحظ بإمامة أبي بكر بكونه أول الناس ، فلو كان هذا احتجاجا صحيحا لاحتج به أبو بكر يوم
[1] خطبة 192 المعروفة بالقاصعة ، فضل الوحي ، تحقيق صبحي الصالح .
77
نام کتاب : نظرة في كتاب البداية والنهاية نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 77