نام کتاب : نظرات في التصوف والكرامات نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 73
وليس لهذا القول مدركا الا الحدس والظن ، فان مسكلة أصل الانسان ليست مجالا للعقل والفكر ، ولا يرجع فيها إلى العلم والتجربة ، انها مشكلة غيبية لا يحلها الا الدين ، ولا تعرف الا بالوحي . وإذا حل العلم مشكلة المواصلات والغذاء والكساء ، فليس معنى هذا انه على كل شئ قدير ، فهل يستطيع العلم ان يخبرنا عن كل ما حدث في الكون منذ وجوده ، حتى اليوم بحيث لا يشذ عنه كبيرة ولا صغيرة في الأرض والسماء ؟ ! . ان أصل الانسان محال ان يعرف بالعلم والعقل ، فطريق معرفته منحصر بالوحي لا بد أن يقع في الأوهام والأخطاء ، ويخبط خبط عشواء ، كما حدث لكل من تكلم عن أصل الانسان على غير أساس الدين والوحي . وقد جاء في القرآن الكريم الآية 59 من آل عمران : " ان مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب " . والآية 37 من سورة الكهف : " أكفرت بالذي خلقك من تراب " والآية 5 من سورة الحج : " فانا خلقناكم من تراب " والآية 20 من سورة الروم : " ومن آياته ان خلقكم من تراب " والآية 13 من سورة الحجرات : " يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى " إلى
73
نام کتاب : نظرات في التصوف والكرامات نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 73