نام کتاب : نظرات في التصوف والكرامات نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 68
قدرة الله ، وعظمته عظمة الله ، ونسب هذا الاتحاد إلى أبي يزيد البسطامي المتوفي سنة 261 ه . اما الحلول فهو ان الله قد حل في الانسان وفي غيره من اجزاء هذا العالم ، ولكن هذا العالم المشاهد عدم زائل ، وشر محض ، فإذا تجرد الانسان عن كل اثر من آثاره ، وصفة من صفاته يذهب المحل ، وهو الجسم ، ويبقى الحال ، وهو الله ، وعليه يكون الفرق بين الاتحاد والحلول اعتباريا لا جوهريا ، إذ على كلا التقديرين يتصف الانسان بالصفات الإلهية عندما يتجرد من المادة ، سوى ان هذه الصفات لا توجد في الانسان الا بعد التجرد بناء على الاتحاد ، وهي موجودة فيه قبل التجرد بناء على الحلول ، ولكنها محجوبة بصفات الجسم ، ومتى زالت هذه الصفات المادية ارتفع الحاجب ، وتجلى الله في الانسان بكامل صفاته . ونسب القول بالحلول إلى الحلاج الذي قتل سنة 309 ه . وحدة الوجود : اما وحدة الوجود فقد فسرت بتفاسير شتى ، ويمكن ارجاعها إلى معنى واحد نستطيع فهمه وهضمه ، وهو نفي التعدد في الوجود ، وعدم الفرق بين حقيقة الوجودات والموجودات ، وانه لا يوجد شيئان أحدهما واجب كامل ، وعلة موجودة للغير ، وآخر ممكن ناقص يستمد وجوده من الغير ، وانما الوجود واحد ، وهو واجب الوجود ، والأبدي الأزلي ، والظاهر والباطن ، هو كل شئ ولا شئ سواه ، وعلى هذا تكون
68
نام کتاب : نظرات في التصوف والكرامات نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 68