نام کتاب : نظرات في التصوف والكرامات نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 61
ينسب القضاء إلى الله سبحانه ، والى غيره ، ونسبته اليه عز وجل تأتي على معنيين : الأول على معنى الخلق والتكوين ، كقوله تعالى : " فقضاهن سبع سماوات " اي أوجدهن وكونهن . الثاني على معنى الامر والحكم التشريعي ، كقوله سبحانه في الآية 17 من الاسراء : " وقضى ربك أن لا تعبدوا الا إياه وبالوالدين احسانا " أي أمر بذلك ، وقال عز من قائل : " ان الحكم الا لله امر أن لا تعبدوا الا إياه ذلك القيم - 40 يوسف " . وإذا نسب القضاء إلى الانسان يكون على معنى الحكم ، كقوله في الآية 65 من النساء : " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما " أي مما حكمت وأمرت . و " منه " : " اللهم اجعلني أخشاك كأني أراك ، واسعدني بتقواك ، ولا تشقني بمعصيتك . . وبارك لي في قدرك حتى لا أتعجل ما أخرت ، ولا تأخير ما عجلت " . كنت ، وما زلت أتساءل : هل الذين يعصون الله ، ويتجاوزون حدوده يؤمنون بالله واليوم الآخر ، أو انهم يتظاهرون بالايمان رياء ونفاقا ؟ . . وبكلمة هل يجتمع الايمان مع العصيان ؟ تساءلت عن ذلك ، ولم أجد الجواب المقنع لا عند نفسي ولا فيما سمعت وقرأت ، وربما يجاب عن هذا التساؤل : أولا بأن العاصين يؤمنون بالله ، ولكنهم يرجون عفوه
61
نام کتاب : نظرات في التصوف والكرامات نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 61