responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظرات في التصوف والكرامات نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 29


اتحد بالله " وقال : " يجب ان احجب عن نفسي النور الخارجي ، لكي أحيا وحدي في النور الداخلي " وقال أيضا :
" اني ربما خلوت إلى نفسي " وجعلت بدني جانبا ، وصرت كأني جوهر مجرد بلا بدن ، فأكون داخلا في ذاتي راجعا إليها خارجا من سائر الأشياء ، فأكون العلم والعالم والمعلوم جميعا " .
ولما كان صدور العالم عن الأول بالطبع لا بالإرادة فلا يسمى هذا الصدور فعلا بل اشعاعا ، وانبثاقا وفيضا مهما شئت فعبر ، تماما كما يشع ضوء الشمس من الشمس ، وكما يبعث اللهيب الضوء والنور [1] .
وقال فورفوربوس ( ت 304 م ) وهو تلميذ افلوطين :
" ان الغاية من الفلسفة هي الخلاص من الشرور بمجاهدة النفس ، والقضاء على شهواتها ، وبهذه المجاهدة نتوصل إلى معرفة الله " .
وإذا تأملنا ما تحويه الأفلاطونية الحديثة من وحدة الوجود ، وفناء الموجودات ورجوعها إلى الموجود الأول ، ومجاهدة النفس ، ثم الكشف والمعرفة القلبية ظهر لنا جليا أن هذه الأفلاطونية من أهم المنابع للتصوف الاسلامي .



[1] قال يوسف كرم في تاريخ الفلسفة اليونانية ص 297 الطبعة الرابعة : " ترجمت بعض رسائل افلوطين إلى اللاتينية في القرن الرابع ، فوجد فيها القديس اوغسطين عونا كبيرا ، ووضع الأفلاطونية المسيحية " اي ان الأفلاطونية الحديثة مصدر للأفلاطونية المسيحية .

29

نام کتاب : نظرات في التصوف والكرامات نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 29
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست