نام کتاب : نشوء المذاهب والفرق الإسلامية نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 144
فكان موقفه ( عليه السلام ) صدمة لموجة الغلو الجامحة وقضاء مبرما على مزاعم الملحدين ، ويتجلي عظيم اهتمامه من أقواله وأمره للناس بالابتعاد عنهم . فكان ( عليه السلام ) يهتم أشد الاهتمام بأمر الغلاة ، لأن بعضهم ادعى أن جعفر بن محمد إله - تعالى الله عن قوله - فعظم ذلك على الإمام جعفر بن محمد الصادق ، وحاول أن يقدر عليه فلم يقدر ، فأعلن لعنه والبراءة منه ، وجمع أصحابه وأعلمهم بذلك ، وكتب إلى جميع البلدان بكفره ولعنه والبراءة منه [1] . كما أعلن ( عليه السلام ) براءته من الغلاة ويقول لأصحابه : لا تقاعدوهم ولا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصافحوهم ولا توارثوهم ، ولما قتلوا بالكوفة ، قال ( عليه السلام ) : لعن الله أبا الخطاب ، ولعن من قتل معه ، ولعن الله من دخل قلبه رحمة لهم . وكان يقول : على أبي الخطاب لعنة الله والملائكة