نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 49
التقليد في فروع الدين ؟ وهل التقليد فيها كالتقليد في أصول الدين غير صحيح ؟ أو يتفاوت معه ؟ والجواب على هذا السؤال هو : أنّ التقليد في فروع الدين ليس صحيحًا فحسب ، بل إنّه لواجب ضروري لمن هم ليسوا من أهل الرّأي في المسائل الفقهية ، ولا يتأتَّى لهم بدون مراجعة أهل الاختصاص في هذا الباب أن يؤدّوا أعمالهم على الوجه الذي تقتضيه العقائد الدينية . وسؤال آخر هو : لماذا كان التقليد في أُصول الدين غير جائز عقلاً وشرعًا على حين كان التقليد في فروع الدين لازمًا ضروريًا ؟ أو بعبارة أُخرى : إذا كان حكم العقل والقرآن والحديث يؤكّد صراحة على الإنسان أن لا يقبل نظرية الآخرين بدون معرفة وعلم واطّلاع ، وإذا كان التقليد في أُصول الدين غير جائز بدليل أنّه لا يكسب علمًا ، فلماذا كان التقليد في فروع الدين صحيحًا بل واجبًا ؟ ! وإذا كان التقليد لا يكسب علمًا فالأُصول والفروع في ذلك سواء ؛ فلماذا يقال إن التقليد في أُصول الدين غير صحيح ولكنه في الفروع صحيح ؟ ! وأخيراً : لماذا يُرجَع إلى العقل في أُصول الدين ولا يكون ذلك بالنسبة لفروعه ؟ ! التقليد في فروع الدين رجوعٌ إلى العقل والجواب أنّ التقليد في فروع الدين هو في الحقيقة رجوع إلى العقل أيضًا . فلنوضح ذلك في مثال : افترض أنك مريض أو لديك في البيت مريض وتريد أن تراجع الطبيب فبماذا يشير العقل ؟ وماذا أنت فاعل إذاً ؟ أمّا فيما يختصّ بالطبيب وما إذا كان متخصّصًا ومبعثًا للاطمئنان فإنّ العقل يقول : اذهب واستشر ذوي الخبرة والاطّلاع ممّن يوثق بهم ، ثمّ اذهب إلى الطبيب
49
نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 49