نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 32
تنقسم إلى قسمين هما : الأصول والفروع ، أي أُصول الدين فروعه . فأُصول الدين عبارة عن المبادئ والأُسس العقائديّة التي تشكّل القاعدة لمختلف المسائل الفقهية والسياسية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وما إليها في الاسلام ، من قبيل الاعتقاد بالتوحيد والعدل والنبوّة والإمامة والمعاد . أمّا فروع الدين فعبارة عن المقرّرات التي شرّعها الإسلام في تنظيم الصلة بين الإنسان وربّه من جهة ، وبينه وبين الخلق من جهّة أُخرى ، كالصلاة والصوم والخُمس والزكاة والحجّ وما إلى ذلك . أمّا بالنسبة إلى فروع الدين فإنّ الإسلام لا يقتصر على جواز التقليد فيها فحسب ، بل إنّه يوجب ذلك إيجابًا ، ومرجع التقليد في فروع الدين بصورة محدّدة هو النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الإمام ( عليه السلام ) ، وفى حالة غيبة الإمام مرجع التقليد ، بالنسبة لمن لم يتخصّصوا في استنباط الأحكام في المسائل الإسلامية من الكتاب والسنّة ، هو المجتهد الذي تتوفّر فيه شرائط الاجتهاد . ( 1 ) أمّا موضوع بحثنا وتحقيقنا هنا فهو التقليد في أُصول الدين والأُسسِ العقائدية من وجهة نظر الإسلام ، وهل الإسلام كالعقل أيضًا يحرّم التقليد في أُصول العقائد على الإطلاق ؟ أو يجيزه ؟ بعبارة أُخرى : ما رأي الإسلام في تكليف الناس تجاه الأُصول العقائدية ؟ أتحقيق هو أم تقليد ؟ إنّ كلّ من كان على علم بالقرآن والنصوص الإسلامية يعرف أنّ الإسلام قد حرَّم التقليد في أُصول العقائد صراحةَ وبكلّ وضوح ، وأصرَّ على مطالبة الناس وشدّد التأكيد عليهم بأن يحقّقوا في المسائل العقائدية ، وأن لا ينساقوا مع عقيدة
1 . سنتناول هذا الموضوع بالتفصيل في نهاية هذا الفصل ص 50 .
32
نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 32