نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 27
الحقيقة من أن تتجلّى عن نفسها ، ففلسفة الجهاد هي تحرير الإنسان من ربقة المعتقدات الموهومة ، وتهيئة المُناخ اللازم لتصحيح العقائد ، وأزدهار المعتقدات العلمية الصحيحة . ( 1 ) وعليه ، فإنّ سؤال الأعرابي لم يقتصر على كونه ذا صلة مباشرة بالمسألة الأصلية ، وهي الحرب فحسب ، بل إنّه ليرتبط بها في أدقّ أبعادها وأعمقها ، ذلك لأنّ سؤاله يتعلّق بفلسفة القتال والجهاد ، وما من صلة أقوى من صلة الشيء بفلسفته . لذلك أدار الإمام علي ( عليه السلام ) وجهه نحو الأعرابي وأجاب عن سؤاله في غاية الوقار والدقّة ، قائلاً : يا أَعرابِيُّ ، إِنَّ القَولَ في أَنَّ اللهَ واحِدٌ عَلى أربَعَةِ أَقسام : فَوَجهانِ مِنها لا يَجوزانِ عَلَى اللهِ عزّ وجلّ ، ووَجهانِ يَثبُتانِ فيهِ ثمّ وضّح له الإمام ( عليه السلام ) الأقسام الأربعة قسمًا قسمًا . ( 2 )
1 . سنتعرّض لهذا الموضوع بالتفصيل في الفصل السادس من هذه المقدّمة تحت عنوان " حرّية العقيدة " ج 1 ، ص 119 . 2 . راجع : ج 4 ص 31 ح 4138 .
27
نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 27