responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 26


يطرح سؤاله ويحظى بجوابه في أيّ وقت آخر ، إشتاطوا غضبًا جميعًا من تصرّف هذا الرجل وعدم تقديره لظروف الوضع القائم ، وارتفعت أصواتهم بالاعتراض عليه ، كلٌّ من جانبه .
عِظةٌ بالغةٌ قيّمة فلمّا رأى الإمام علي ( عليه السلام ) ذلك الأعرابي وسط وابل من الاعتراض والتهجّم تداركه بعبارة تاريخية وموعظة تعليمية عظيمة ، تعبّر بدقّة عن أهمّية البحوث العقائديّة ؛ حيث قال ( عليه السلام ) :
دَعوهُ ، فَإِنَّ الَّذي يُريدُهُ الأَعرابِيُّ هُوَ الَّذي نُريدُهُ مِنَ القَومِ !
إنّ عبارة الإمام هذه التي أُلقيت في تلك الظروف على غاية من الأهمّية ، وما أجدرها بالتأمّل والتّحقيق .
فلو تصوّرنا الظروف في تلك اللحظات المصيرية الحاسمة بالنسبة للإمام ( عليه السلام ) لتجلَّى الواقع عن عدم توفّر المجال المناسب للإجابة على مثل هذا السؤال ، وأنّه كان في إمكان الإمام ( عليه السلام ) أن يحيل الإجابة إلى غيره ، أو أن يستمهلها إلى فرصة أوسع ؛ إلاَّ أنّه لا أحالها ولا اعتذر عنها لضيق الوقت ، وإنّما رآها فرصةً ليقلن المسلمين درسًا ، أراد أن يعلّمهم فلسفة الجهاد ، ويبيّن لنا أهمّية المسائل والبحوث العقائدية ودراستها والمحاضرة فيها .
وإنّه ( عليه السلام ) رغم تلك اللحظات المصيريّة الحسّاسة وتأزُّم الفرصة ، تصدَّى للدفاع عن تساؤل ذلك الأعرابي ، وبيان فلسفة الجهاد والقتال ، قائلاً :
دعوه يسأل مسألته ، فنحن أيضًا لا هدف لنا من قتالنا ضدّ هؤلاء القوم إلاّ هذا ، نحن لا نهدف إلى التسلّط والاستغلال ، وإنّما هدفنا هو المعرفة والإدراك والتَّنَوُّر ، وما القتال إلاّ من أجل تحطيم السدود وإزالة العراقيل ورفع الحجب التي تمنع

26

نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 26
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست