455 . الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : إنَّ العُقَلاءَ زَهَدوا فِي الدُّنيا ورَغِبوا فِي الآخِرَةِ ، لأَنَّهُم عَلِموا أنَّ الدُّنيا طالِبَةٌ مَطلوبَةٌ ، وَالآخِرَةَ طالِبَةٌ ومَطلوبَةٌ ، فَمَن طَلَبَ الآخِرَةَ طَلَبَتهُ الدُّنيا حَتّى يَستَوفِيَ مِنها رِزقَهُ ، ومَن طَلَبَ الدُّنيا طَلَبَتهُ الآخِرَةُ ، فَيَأتيهِ المَوتُ فَيُفسِدُ عَلَيهِ دُنياهُ وآخِرَتَهُ . ( 1 ) 456 . عنه ( عليه السلام ) : إنَّ العاقِلَ نَظَرَ إلَى الدُّنيا وإلى أهلِها فَعَلِمَ أنَّها لا تُنالُ إلاّ بِالمَشَقَّةِ ، ونَظَرَ إلَى الآخِرَةِ فَعَلِمَ أنَّها لا تُنالُ إلاّ بِالمَشَقَّةِ ، فَطَلَبَ بَالمَشَقَّةِ أبقاهُما . ( 2 ) 457 . عدّة الداعي عن سويد بن غفلة : دَخَلتُ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ ( عليه السلام ) بَعدَما بويِعَ بِالخِلافَةِ وهُوَ جالِسٌ عَلى حَصير صَغير لَيسَ فِي البَيتِ غَيرُهُ ، فَقُلتُ :يا أميرَ المُؤمِنينَ ، بِيَدِكَ بَيتُ المالِ ولَستُ أرى في بَيتِكَ شَيئًا مِمّا يَحتاجُ إلَيهِ البَيتُ ! فَقالَ ( عليه السلام ) : يَابنَ غَفَلَةَ ، إنَّ اللَّبيبَ ( 3 ) لا يَتَأَثَّثُ في دارِ النُّقلَةِ ، ولَنا دارُ أمن قَد نَقَلنا إلَيها خَيرَ مَتاعِنا ، وإنّا عَن قَليل إلَيها صائِرونَ . ( 4 ) راجع : ج 1 ص 266 " الزهد في الدنيا " .ف - النَّجاة 458 . رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مَا استَودَعَ اللهُ امرَأً عَقلاً إلاَّ استَنقَذَهُ بِهِ يَومًا . ( 5 ) 459 . التّاريخ الكبير : أتى قُرَّةُ بنُ هُبَيرَةَ النَّبِيَّ ( صلى الله عليه وآله ) فَقالَ لَهُ : إنَّهُ كانَت لَنا أربابٌ تُعبَدُ مِن دونِ اللهِ ، فَبَعَثَكَ اللهُ ، فَدَعَوناهُنَّ فَلَم يُجِبنَ وسَأَلناهُنَّ فَلَم يُعطينَ ،
1 . الكافي : 1 / 18 / 12 عن هشام بن الحكم ، تحف العقول : 387 ، بحار الأنوار : 1 / 139 / 30 . 2 . الكافي : 1 / 18 / 12 عن هشام بن الحكم . 3 . في المصدر : " إنّ البيت [ العاقل ] " والتصويب من بحار الأنوار . 4 . عدّة الداعي : 109 ، بحار الأنوار : 70 / 321 / 38 . 5 . نهج البلاغة : الحكمة 407 ، الأمالي للطوسي : 56 / 79 عن داوود بن سليمان الغازي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ؛ نثر الدرّ : 1 / 168 ، الفردوس : 4 / 90 / 6279 عن أنس ، ربيع الأبرار : 3 / 137 .