نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 181
فَقالَ داودُ لِسُلَيمانَ ( عليه السلام ) : أخبِرني يا بُنَيَّ أينَ مَوضِعُ العَقلِ مِنكَ ؟ قالَ : الدِّماغُ . . . . ( 1 ) 21 . علل الشرائع عن وهب بن منبِّه : إنَّهُ وُجِدَ فِي التَّوراةِ صِفَةُ خَلقِ آدَمَ ( عليه السلام ) : . . . وجُعِلَ عَقلُهُ في دِماغِهِ . ( 2 ) تعليق : وكما يلاحظ فإنّ قسمًا من أحاديث هذا الباب اعتبرت " القلب " كمركز للعقل والإدراك ، في حين صرّح قسم آخر منها بأنّ " الدماغ " هو موضع الإدراكات . فهل هنالك ثمّة تعارض بين هاتين المجموعتين من الروايات ؟ أم أنّ لإدراكات الإنسان مركزين ، وأنّ " القلب " و " الدماغ " مركزان للمعرفة ويقعان في عرض بعضهما ؟ أم يتعامدان مع بعضهما طوليًا ؟ والجواب : هو أنّ هاتين المجموعتين من الروايات لا تعارض بينهما ، وإنّما تكمن المفارقة في أنّ كلمة القلب استخدمت في النصوص الإسلامية على أربعة معان ، هي : 1 - مضخّة للدم 2 - العقل 3 - مركز للمعرفة الشهوديّة 4 - الروح . ( 3 ) والقلب بالمعنى الرابع هو المبدأ الأساسي لجميع إدراكات الإنسان ( 4 ) ، والروايات التي اعتبرت القلب مسكنًا للعقل تشير إلى هذا المعنى . وفي مثل هذه الحالة يقع " الدماغ " - كما هو الحال بالنسبة للحواس الخمس - في طول القلب