responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 132


على الإنسان ، لأنّ ذلك يتنافى والحكمة في خلقه ، وما كان للأنبياء أن يعملوا خلافًا لسنّة الخلق والمشيئة الإلهية ولو كان ذلك سببًا لقوّة الحكومة الإسلامية وضعف أعدائها .
وثالثةٌ من الآيات التي تنفي صراحة إجبار الإنسان على الإيمان أو فرضه عليه قوله سبحانه ، حيث يوجّه الخطاب فيها إلى نبيّ الإسلام ( صلى الله عليه وآله ) :
( فَذَكِّرْ إنَّما أنتَ مُذَكِّرٌ * لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِر ) . ( 1 ) يعني أنّ مهمَّة الرسول هو التذكير والتوعية وتبليغ الرسالة السماوية والهداية إلى سواء السبيل ، وأنهم هم الناس الذين يجب عليهم التصميم واختيار الطريق القويم ، فالنبي لم يسلَّط من جانب الله على الخلق حتّى يفرض عليهم الإيمان عنوةً ، فمهمّة الأنبياء بيان العقيدة لا فرضها .
والرابعة في هذا المجال قول الله عزّ وجلّ حيث يخاطب فيها نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) :
( وَما أنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّار فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ) . ( 2 ) وتوضحُ هذه الآية عن أن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كان كلَّما شاهد الناس مُقْمَحَةٌ أعناقهم إلى الأذقان في أغلال العقائد الباطلة الضارّة نال منه الأسى وعضَّه الألم ، ولم يدّخر وسعًا لتحريرهم بأيَّ وسيلة ، حتّى إذا ما رأى أنّ مساعيه الدائبة لعتق عدد يُلاحظ منهم لا تجديهم نفعًا برَّح به الألم حتّى أعيا جسمه عن تحمّل الآلام ، فكان لابدّ من تدارك الله فيلطّف حدّة الآلام التي نفّست عن شدّة رأفة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بالناس ورحمته بهم .
وهكذا كانت الآيات الآنفة الذكر نوعًا من الترويح لخاطر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على أنّ


1 . الغاشية : 21 و 22 . 2 . ق : 45 .

132

نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 132
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست