نام کتاب : منهاج الهداية نویسنده : إبراهيم الكلباسي جلد : 1 صفحه : 517
وكان أحدهما مايعا قبل تطهيره إن قبله إجماعا بل ضرورة إلا إذا كان ميتة أو مياتا من الحي أو ماءا قليلا فيحرم على الأقوى وللأخبار عينيا كان النجس كالخمر والدم والكافر مطلقا ولو كان ذميا على الأقوى بل بالإجماع كما حكاه ثلة أو عرضيا كالمتنجسات مايعا بالأصالة أو بالعرض إجماعا ولكونها من الخبائث ولو جلا المحرمة بالكتاب والسنة والإجماع وللأصل فضلا عن النصوص ولو في الجملة ولا فاصل وإلا فمطلقا كما في كل مايع غير الماء فإنه لا يطهر إلا إذا ألقى في الماء الكثير بحيث استهلك فيه ولم يخرجه عن الإطلاق إجماعا كما في السرائر وظاهر الكشف وبدونه لا يظهر مطلقا ولو دهنا لعدم إمكان ذلك فيه أو العلم به فضلا عن الأصل المؤيد بالعمل وغيره ومنه الدهن بأقسامه إذا كان نجاسته عرضية على الأقوى لا ذاتية كالألية المقطوعة من حية وإلا فحرام مطلقا اتفاقا فلو كان القدر تغلي على النار ووقع فيها دم لم يحل مرقها ولو ذهب الدم بالغليان وكان قليلا وإن ورد بحله النص لا لعدم صحته لكونه صحيحا ولا لعدم كون الدم دما نجسا كدم سمك فإنه حرام على الأقوى ولم يفرض الاستهلاك بل الحكم عام وعلى تقديره لا يتوقف على الغليان ولا يناسبه حينئذ التعليل يأكل النار فإنه لا يستلزمه بل لشذوذه ولو كان متعدد أو لأن بوقوع النجس ينجس الملاقي فالأصل بقاؤه يمنع تأيده بالعمل وللنصوص خصوصا وعموما كما لو لم يذهب بالغليان فإنه حرام مع عدم الاستهلاك هذا في المرق وأما اللحم والتوابل فيطهر بالماء على ما مضى نعم لو كان دهنا جاز الاستصباح به تحت السماء للأصل والنص المؤيد بالشهرة مع اعتبار في نفسه والإجماع كما هو ظاهر السرائر في موضعين لا تحت السقف إجماعا كما هو الظاهر السرائر ولعدم العموم في النصوص المطلقة لورودها مورد حكم آخر مع أنه لولاه لزم تقديم ما مر عليها للزوم تقديم المقيد على المطلق ولو أسرج تحته لم ينجس على الأقوى للأصل وعدم نجاسته دخان الأعيان النجسة مطلقا لطهارتها بالإحالة للإجماعات من جماعة وأصل الطهارة واستصحاب النجاسة لا يعارضه لأن كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر ولا علم هنا والاستصحاب الموضوعي مقدم على استصحاب الاشتغال هذا فضلا عن تبعية الأحكام للأسامي فلا يجري فيه الاستصحاب لتبدل الموضوع ومنه يبين حكم كل ما وقع فيه الاستحالة بنار أو غيرها ومع ذلك لو نجس لم يلزم منه حرمة الفعل حينئذ للأصل ولو عجز بالماء النجس لم يطهر بالنار ولو خبز ويبس جد الاستصحاب الحالة السابقة وعدم ثبوت مزيل له مع أن في الشك كفاية ولا أقل منه والصحيح مع تأيد الجميع بالشهرة والخبر المطهر مردود بوجوه وإن كان متعددا نعم يطهر الخبز لو وضع في الماء الجاري بل الكر على الأقوى حتى ينفذ الماء إلى أعماقه للعموم وكذا العجين إذا فعل معه ذلك بعد يبسه بل مطلقا إن نفذ الماء إلى أعماقه ولو بالترقيق وإلا فلا لما مر ولو وقعت النجاسة في جامد ولا رطوبة فيهما لم ينجس للأصل فيلقي النجاسة 2 وما يكتنفها من الطعام مما علم ملاقاته لها برطوبة فما كان مشكوكا أو مظنونا لم يجب أخذه ثم يؤكل الباقي فإنه طاهر للأصل والنصوص وفيها الصحاح والموثق والمدار في الجمود على العرف ولا فرق بين ما لو كان القطام جامدا بالذات أو بالعرض كالدبس والعسل والسمن في الشتاء للأصل وكذا كل ما كان قابلا للتطهير من الحبوب وغيرها وفي المنتهى الإجماع على عدم جواز بيع شئ من المايعات النجسة التي لا يمكن تطهيرها كالخل والدبس إلا الدهن للاستصباح ولا إشكال في الجواز
517
نام کتاب : منهاج الهداية نویسنده : إبراهيم الكلباسي جلد : 1 صفحه : 517