نام کتاب : منهاج الهداية نویسنده : إبراهيم الكلباسي جلد : 1 صفحه : 512
لذلك ولفحوى التعليل في الصحيح الوارد في الخمر ولا بد أن يكون الغليان بالانفراد أو مع الماء لأن جميع ما في الباب من النصوص سؤالا وجوابا والفتاوى في الدبس فلا ينصرف إطلاق شئ مما ورد فيه إلى غيره والمناط غير منقح فلو كان مع الدهن أو الدبس أو العسل أو نحوها لم يدخل في الحكم للأصل إلا أن يكون إجماعا ولم يثبت ولكن الاحتياط حسن وأولى منه ما لو كان مستهلكا فيها ولو كان مع الماء المضاف فوجهان ولا يعتبر أن يكون الغليان بالنار بل يكفي ولو بالشمس أو غيرها أو بها جميعا أو غيرها بلا خلاف كما حكاه بعض الأجلة وفيه الكفاية وللإطلاقات وفيه نوع شك وخصوص الموثق والرضوي وأما بعدهما فحرام أيضا إجماعا تحصيلا ونقلا ولفحوى ما مر ونجس لا للشهرة لعدم حجيتها بل لنفي الخبر عنه في الخبرين المنجبرين بالعمل وإطلاق الخمر عليه في الموثق الدال عليه بعموم التشبيه خرج عنها ما قبل الاشتداد بما مر فبقي الباقي ولا ينافيه ترك الخمر في الكافي وإن قلنا بكونه أضبط لتقديم الزيادة على النقصان هذا وقد نفى الخلاف عنه في الخلاف وفي كنز العرفان إجماع فقهائنا وفيه الغنية والمدار فيهما كالعصير على صدق الاسم عرفا فلو وضعت حبة عنب أو حبات في مرق ونحوه أو مزجت مع أشياء أخر ولم يتحقق صدق الاسم لم يتعلق الحكمان بل في الشك كفاية نعم لو قلنا بنقل العصير عرفا إلى ماء العنب حرم كأمثاله ولم يثبت والأصل ينفيه والاحتياط ظاهر ولو وضع قليل منه بعد صدقهما على شئ غير معصوم نجسه وحرمه وإن استهلك ثم يحل بعد ذهاب الثلثين بالإجماع تحقيقا ونقلا والنصوص ويحتمل الاكتفاء بصدق الدبس مطلقا ولا سيما إذا لم يمكن فيه ذهابهما إلا بالاحتراق والفساد فإن نفي الضرر مخصص لما دل على اعتباره مع أنه لا يعم مثله لندرته فبالنسبة إليه الأصول والعمومات سليمة عن المعارض فيتعين الاكتفاء به وفي الأول مقتضى القاعدة التخيير وفي الثاني الأحوط أن يزيد عليه الماء حتى يحصل الذهاب بل لقائل أن يقول إن عموم اعتبار ذهاب الثلثين في كل عصير ورد في الصحيح والإطلاق في غيره والتعليل به في أخبار آدم ونوح ( ع ) يقتضيه كالحكم في بعض الأخبار بأنه لو زاد على الثلث فهو حرام وترك الاستفصال في أخبار أخر حيث أجيب بعدم كفاية النصف ونحوه وفي بعضها شئ مع تأيد الجميع بظهور الاتفاق إلا من شاذ وكون الذهاب أعم من أن يكون من نفسه أو بالماء فيحصص ما دل على حليه الدبس بها إن أمكن حصوله قبله وإلا فلا إشكال فلو صار قبله دبسا حرم ونجس ولو تأخر صدقه عنه لم يعتبر به بل المدار على الذهاب ليس إلا فيرد التخيير بل التفصيل أيضا وكذا لا عبرة بصيرورته حلوا ولا بخضب الإناء لما مر إلا أن يكشف عنه ولا فرق في حصوله بالبرد وقبله ويكفي فيه سوق المسلمين وقول من لا يجوز غيره للصحيح ومن لم يظهر اعتقاده لعموم ما دل على حجية فعل المسلم وقوله ولا سيما مع كونه ورعا تقيا وأما من يجوزه فلا إجماعا كما هو ظاهر السرائر حيث نسبه إلينا وللمعتبرة وكذا يحل ويطهر لو انقلب إلى الحل سواء كان قبل الاشتداد أو بعده لفحوى ما دل عليه في الخمر وعموم التشبيه والإجماع كما في شرحي الجعفرية فضلا عن أنه ما لم يصر خمرا لم يصر خلا وخروجه عن اسمه وفيهما نظر ولو اختص الغليان أو الاشتداد بجانب سرى الحكم إلى الجميع حتى في الأول لعموم التسبيب ولو شك فيهما أو في أحدهما حكم بالعدم مع إمكان الإخبار وعدمه وهو مما يطرد في أمثاله كما لو شك في العنبية لاحتمال غيرها أو الذهاب ولو ألقى فيه شئ حال غليانه أو قبله ثم اشتد نجس ذلك أيضا
512
نام کتاب : منهاج الهداية نویسنده : إبراهيم الكلباسي جلد : 1 صفحه : 512