نام کتاب : منهاج الهداية نویسنده : إبراهيم الكلباسي جلد : 1 صفحه : 507
رفع الضرر المظنون من العقل والنقل بل الأخبار المتواترة في حل ما حرم الله عند الاضطرار والإجماع كما حكاهما بعض الأجلة بل يمكن أن يقال بعدم شمول الأخبار لمثله فإنه لا ينصرف الاطلاقات ولا التعليلات إليه وأولى منه أن يناقش بمثله في انصراف الاطلاقات إلى مثل الطين الأرمني والمختوم والداغستان إلا أن يثبت حرمة مثلها بعدم القول بالفصل وفيه منع ظاهر ولو كان فيها عام فضعيف لا ينفع إلا إذا ثبت له العمل وفيه نوع شك هذا كله مع عدم الاستحالة بما يحل أو الاستهلاك فيه وإلا فيحل أما في الاضطرار فيحض النواهي فيه بما مر أن عمته فيجوز أكله وفي الأرمني خبر مرسل مجوز وعد حسنا وفيه نظر ولا يعم شئ منها لحفظ الصحة وتقويتها كما لا يعم شئ منها المعادن كالياقوت والزبرجد ونحوهما مما لا يضر أكله ولا سيما لو انتفع به فالأصول والعمومات وحصر المحرمات كتابا وسنة تقتضي الحل ولا يعتبر العلم بالضرر في الترك مطلقا بل يكفي الظن سواء حصل من قول طبيب مسلم أو كافر حربي أو ذمي أو غيرهم فلا وجه لمنع التداوي والضابط في المقدار الحاجة وإن زاد على الحمصة وهل يجوز مع وجود البدل وجهان أحوطهما بل أظهرهما العدم لعدم صدق الاضطرار حينئذ ولعموم ما دل من الأخبار على المنع من التداوي بالحرام ونفى الشفاء فيه مع أن فيها الصحيح على الصحيح نعم يحض بما لا بدل له لكثرته وتأيده بالعمل لا لأنه لا يعمه حينئذ فإنه ورد في الجواب عن الاستشفاء بنحو الخمر ولا يحرم الاستشفاء بالتربة الحسينية ( ص ) من الأمراض الحاصلة إجماعا تحصيلا ونقلا ظاهرا وصريحا من ثلة وللأخبار الكثيرة بل عدت متواترة بل يستحب ولا يتوقف على إذن الطبيب ولا غيره ولا ينافيه إنكاره بل لا فرق بين الظن بمعالجته بغيرها بل العلم بها وعدمه بل يجوز التكرار إذا طال المرض ولم يحصل الشفاء بها ولا فرق في الأمراض بين المهلك وغيره ولا بين الشديد وغيره ولو شك في أنه أكل جاز أكله وأولى منه لو ظن بالعدم ولا يجوز الاستشفاء بغيرها من ترب ساير الأئمة بل النبي ( ص ) بل ولا بها لغيره كالتبرك والإفطار بها في عيد الفطر وإن ورد به الخبر والأضحى وبعد العصر في يوم عاشورا ولا لمرض متوقع ولا لحفظ الصحة ولا للأمراض الباطنة كالحسد ونحوه ولا للأمور الطبيعية كمجرد قلة الحافظة وكثرة النسيان والبلاهة وقلة الفهم ولا للمريض من غير قصد الاستشفاء ولا لغير ذلك لعموم النواهي المؤيد بالشهرة فضلا عن الخبر في الأخير والأولين نعم يجوز تحيتك الأطفال بها بل يستحب للخبر لو لم يوجب الأكل ولو بعدم العلم ولا يشترط في جواز تناولها أخذها بنفسه من محلها بل يكفي فيه قول المسلم ولو أخذها بالدعاء ولا تناولها به لإطلاق النصوص المؤيد بالفتاوي نعم هو أفضل وأحوط والأحوط الاقتصار على المتبادر وهو ما أخذ من قبره الشريف أو ما وضع عليه مع الإعراض عنه ثم أخذه أو ما جاوز القبر عرفا فإن الأولين يثبت كفايتهما بالأخبار الكثيرة الدالة على جواز الاستشفاء بطين القبر والثالث بما دل على جواز الاستشفاء بتربته ( ع ) مع تأيدهما بالشهرة وعدم ظهور الخلاف لا الاكتفاء بالأخذ من عشرين ذراعا ولا من خمسة وعشرين من كل جانب ولا من سبعين ولا من رأس الميل ولا من أربعة أميال ولا من عشرة ولا من خمسة فراسخ ولا من ثمانية ولا من فرسخ في فرسخ لضعف ما دل عليها والعموم ومنه يبين عدم جواز التصرف التجاوز في التناول عن قدر الحمصة المتوسطة مع تحديده بها في خبرين مؤيدين بالعمل
507
نام کتاب : منهاج الهداية نویسنده : إبراهيم الكلباسي جلد : 1 صفحه : 507