نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 85
الميول النفسية والنزعة التقليدية والهوى والبغض والانا ، لذلك كان على الله اللطيف الكريم الخبير العالم ان يهدي الانسان إلى مصالح الحياة ومفاسدها ، وطرق الوصول إلى الغاية من الخلق ، ( 1 ) وان يرسل أنبياءه صلوات الله عليهم لتنبيه الناس وتقوية عقولهم وإذكاء فطرتهم . ( 2 ) تنوع الخطط الدينية ان خطط الدين وارشاداته كثيرة التنوع ، فبعضها واجبات ومستحبات عبادية شرّعت في إطار علاقة الانسان بربّه ، وبعضها يرتبط بالحياة والأسرة ، وكثير منها مرتبط بالعلاقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية . لقد اهتم الدين بحياة الانسان منذ انعقاد نطفته ، بل وقبلها إلى ساعة موته ، في مختلف المجالات بغية تربيته واصلاحه ، وقد بيّن له طريق الصلاح والسعادة في هذه الدنيا والحياة الخالدة بعد الموت . أنّ الصلاة التي أُصلّيها هي احدى فقرات المخطط العبادي الذي شرّع لتكامل الانسان الروحي والمعنوي وارتباطه بخالقه ، وهي بيان لكيفية خضوع الانسان وخشوعه امام بارئه ، وقد سنّت جميع الأوامر الدّينية لصياغة الانسان وإعداد أرضية رقيّه وتكامله ، والا فانّ الله الذي هو وجود
1 - ( إنّا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعاً بصيراً إنا هديناه السبيل إمّا شاكراً وإمّا كفوراً ) ؛ الدهر ( 76 ) : 2 - 3 2 - ( كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكّيكم ويعلّمكم الكتاب و الحكمة ويعلّمكم ما لم تكونوا تعلمون ) ؛ البقرة ( 2 ) : 151
85
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 85