نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 62
الحركات الاختيارية ونحوها ، صادرة عنه ، وانه نفسه ليس سوى واحد حقيقي ، وينسب لنفسه جميع هذه الادراكات والحركات برغم اختلاف أدواتها ، فيقول : " انا رأيت ، انا سمعت ، انا تذوقت ، انا تخيّلت ، انا فكّرت ، انا أردت ، انا ذهبت " ، والمراد من " أنا " في جميع هذه القضايا واحد ، هو ذات المتكلم نفسه ، وهو غير الوسائل المادية والأعضاء والأجهزة الموجودة في الجسم ، التي لكل واحد منها وظيفته المخصوصة ودوره المستقل . اشكال وجواب منصور : الذي بدا سعيداً لسماع مناظرة علمية ودّية خالية من العناد و العصبية من جهة ، ومنقبضاً شيئاً مّا لتزلزل أسس اعتقاداته المادية من جهة أخرى ، نظر إلى ناصر نظرة ودّية وقال : أثبتّ لي بهذه الأدلة الثلاثة ان عامل الادراكات والتحريكات المختلفة في كل فرد من افراد الانسان واحد حقيقي ، وان واقعية الانسان هو ذلك العامل الواحد ، وان القوى المتعددة والوسائل المختلفة معدّات وسبل ذلك العامل الواحد ، ولكن من قال ان هذا العامل الواحد مجرد من المادة واحكامها ؟ فما هو المانع من القول : بأن عامل جميع هذه الادراكات والحركات خلية واحدة حقيقية في مخ الانسان ، وان سائر أجهزة الجسد بمثابة مجموعة من الاسلام الرابطة المتصلة بمركز استقبال يُصدر الأوامر إليها ، وان جميع المعلومات و الاخبار الواصلة من الطرق المختلفة ، تنتقل إلى ذلك المركز ، وأن أعصاب الحركة تستقبل الأوامر منه أيضاً ؟ ناصر : تقوم خلاصة هذا الافتراض على ان هناك خليّة واحدة حقيقية في
62
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 62