نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 254
الطيّبة ، ومتعلقة به في فاعليتها ، ولكن البدن المثالي البرزخي أو الأخروي معلول للنفس ومظهرها في قوس الصعود ، ولصفات الإنسان وملكاته أثر في شكله وكيفيته : 1 - البدن المادي الدنيوي والعنصري ، وهو هذا الذي نشاهده والمؤلف من الأعضاء والاجزاء المادية ، والذي يحتوي على خلايا دائمة التبدّل والتحلل ، وهو البدن الذي يتلاشى ويفنى بالموت وتنقطع علاقته بالروح . 2 - البدن المثالي البرزخي وهو المتجرّد تجرداً ناقصاً ومتوسطاً ، اي يحتوي على أحكام المادّة من اللون والطول والعرض والعمق والشكل والرائحة و الحواس الظاهرة " الباصرة والذائقة ونحوهما " والباطنة " الواهمة والمتصرفة ونحوهما " ، إلا انه ليس من سنخ المادّة ، وهو البدن الذي يتجلى في عالم الرؤيا ، و يتجول به الإنسان في نومه ، فيذهب إلى مختلف الأماكن ، ويرى ويسمع و يعمل ويشعر باللّذة والحزن ، في حين ان بدنه المادّي ملقى على السرير ، وهذا البدن المثالي مظهر النفس ، ولا يعتريه الموت ؛ لعدم كونه مادّياً ، ويظل موجوداً بعد الموت وفي عالم البرزخ ، وبه سيواجه منكراً ونكيراً في القبر ، وان النوم نموذج من عالم البرزخ ، قال تعالى : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والّتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمّى ) . ( 1 ) طبعاً ان ظهور عالم البرزخ أقوى وأشد من النوم ؛ لانقطاع علاقة الروح
1 - الزمر ( 39 ) : 42
254
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 254