responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 240


تبدأ المادة بالحركة الجوهرية في قوس الصعود بالعودة نحو مراحل التكامل على غرار مراحل النزول التي اجتازتها ( 1 ) دون ان تفقد كمال المراحل السابقة ، فلا يكون بنحو الخلع واللبس ، بل بنحو اللبس بعد اللبس .
اذن فالانسان بحركته التكاملية في قوس الصعود في حالة موت وحياة مستمرة ، اي انه يفقد التعيّن والصفة السابقة ، ويتلبس بتعيّن وصفة جديدة ، وان فقدان التعيّن السابق لا يعني فقدان الكمال السابق ، بل هو بمعنى فقدان الماهية والحدّ السابق ، وكلما ارتفع في قوس الصعود ، اقترب من مصدر النور والحق تعالى أكثر ، ومن هنا يفقد ماهياته وحدوده السابقة وتقل محدودياته الوجودية ، ولذلك يكون علم الانسان في عالم البرزخ أشد منه في عالم الدنيا ، كما ان علمه في الآخرة أشدّ منه في عالم البرزخ ، قال تعالى : ( فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد ) . ( 2 ) ان حقيقة المعاد الكامل والتام تعني بلوغ مرتبة التجرد الكامل والعقل الصرف ، والوصول إلى الله ومشاهدة جماله الربوبي ، ويتجلى ذلك بشكل كامل يوم القيامة ، قال تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) ( 3 ) فهذه هي الغاية من خلق الانسان الذي هو أسمى وأطيب ثمار عالم الطبيعة ، فهو


1 - قال تعالى : ( كما بدأكم تعودون ) ؛ الأعراف ( 7 ) : 29 ، طبعاً ليس المراد عين تلك المراحل حتى يلزم منه إعادة المعدوم ، وتكرار تجلي الحق تعالى ، وهو باطل عند العرفاء والفلاسفة ، ومن هنا قيل : ان حركة الموجودات إلى الحق تعالى دورية و ليست مستقيمة ( دنى فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدنى ) ؛ النجم ( 53 ) : 8 و 9 2 - ق ( 50 ) : 32 3 - القيامة ( 75 ) : 22 و 23

240

نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 240
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست