responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 205


وإنّ ذلك الوجود الواحد الشخصي أصيل ، وأنّ الماهيات مثل الملَك والإنسان والسّماء والأرض والشّجر وما إلى ذلك تعيّنات وظهورات لذلك الواحد الشّخصي ، وليس لها وجودٌ لذاتها وإنّما هي ظهورات لذلك الأمر الواحد ، وعليه فإنّ الأفعال الصادرة عن الموجودات ومنها الإنسان هي فعل الله من حيث الوجود ، وأمّا من ناحية التعيّن والمحدودية فتكون منسوبةً إليها وإلى العبد ، وهذا هو " الأمر بين الأمرين " .
مسألة الشرور والمحاباة من عدة زوايا منصور : لو ذهبنا إلى رأي الأشاعرة من ان حسن العدل وقبح الظلم من الأمور التي لا يمكن للعقل ان يدركها ، وقلنا : ان ما يفعله الله هو الحسن و العدل ، وما يتركه هو القبيح والظلم ، أمكن عند ذلك عدّ جميع الشرور والبلايا والظلامات التي تحدث في هذا العالم عدلا ، واما إذا قلنا بمذهب العدلية القائل بادراك العقل لحسن العدل وقبح الظلم واختيار الانسان في افعاله ، فسوف يصعب توجيه كل هذه الشرور والبلايا وأنواع المحاباة : من قبح بعض الموجودات وجمال بعضها ، وكمال بعضها ونقص الآخر ، وكون بعضها انساناً و الآخر ملكاً أو حيواناً أو جماداً ، وكذلك الشرور والبلايا من الزلازل و السيول المدمّرة وموت الفجأة وغيره ، وكذا خلق الله الانسان وإقداره على فعل الظلم والشر ومعاقبته عليه دنيوياً أو برزخياً أو أخروياً ، فأي هذه الأمور تنسجم مع العدل الإلهي ؟ !
فاما ان يكون الله عالماً بظهور هذه الشرور والبلايا والتفضيلات في نظام

205

نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 205
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست